مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 659 من 689

فاختار من الاربعة عليا وعثمان فلما اراد ان يختار واحدا من الاثنين قال لعلي (عليه السلام): إن اخترتك لهذا الأمر تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر، فقال علي (عليه السلام بل أسير فيكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله علیه وآله وسلم) فتركه وصار الى عثمان فقال: إن اخترتك تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر، فقال: نعم، فاختاره وبايع له.

فانظروا الى هذا الحال وما طالبه به عبد الرحمن بن عوف، وما كان جواب علي (عليه السلام) في ذلك فان كانت سيرة أبي بكر وعمر على كتاب الله وسنة نبيه، فما معنى ذهابه الى سيرة أبي بكر وعمر وإن كانت سيرة أبي بكر وعمر بخلاف کتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم) فكفى بذلك خزيا لمن طلبه، ولعمري لقد كانت كذلك بما قدمناه ذكره من بدعهما .

ثم رووا عنه بعد هذا كله، أنه جرى بينه وبين عثمان جدال بعد مدة من بيعته له، فقال له عثمان :يا ،منافق فقال له عبد الرحمن :

ما ظننت أني أعيش الى زمان تقول لي فيه عثمان يا منافق، ثم حلف أنه لا يكلمه ما عاش، فبقي مهاجر اله طول حياته حتى مات .

هذا مع ما رووا جميعا إن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه المؤمن اكثر من ثلاثة أيام، فان كان عثمان مؤمنا فقد خالف عبد الرحمن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مهاجرته لعثمان سنين حتى مات على ذلك من غير توبة منه، ومن قصد مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عامدا متعمدا فقد تهاون بقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) واستخف بحقه، ومن

الصفحة 659 من 689