مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 660 من 689

جرى على ذلك كانت النار ماؤه مع ما يلزمهم من قول عثمان لعبد الرحمن: يا منافق، لانه لا يخلو الحال في ذلك من أن يكون عثمان صادقا فيما قاله لعبد الرحمن، أو يكون كاذبا، فان قالوا:

كاذبا، فقد قال الله في كتابه: إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله وكفى بهذا خزيا ومقتا وان قالوا كان صادقا، فعبد الرحمن كان منافقا بشهادة عثمان عليه وتصديقهم لعثمان بشهادته بذلك، والله يقول : إِنَّ المُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وكفى بهذا خزيا .

وأما أبو عبيدة بن الجراح، فالرواية عن أهل البيت (عليهم السلام) أنه كان أمين القوم الذين تحالفوا في الكعبة الشريفة أنه إن مات محمد أو قتل لا يصيروا هذا الامر الى اهل بيته من بعده وكتبوا بينهم صحيفة بذلك، ثم جعلوا أبا عبيدة بينهم أمينا على تلك الصحيفة، وهي الصحيفة التي روت العامة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل على عمر وهو مسجى فقال: ما أبالي أن القى الله بصحيفة هذا المسجى وكان عمر كاتب ،الصحيفة، فلما أودعوه الصحيفة خرجوا من الكعبة الشريفة ودخلوا المسجد، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه جالسا، فنظر الى أبي عبيدة، فقال :

هذا أمين هذه الأمة على باطلها، يعني أمين النفر الذين كتبوا الصحيفة، فروت العامة ما يدل على هذا المعنى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أبو عبيدة أمين هذه الأمة، فقيل لهم ان الأمين لا يخلو من احد الوجهين، إما أن يكون أمينا لقوم على

جرى على ذلك كانت النار ماؤه مع ما يلزمهم من قول عثمان لعبد الرحمن: يا منافق، لانه لا يخلو الحال في ذلك من أن يكون عثمان صادقا فيما قاله لعبد الرحمن، أو يكون كاذبا، فان قالوا:

كاذبا، فقد قال الله في كتابه: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وكفى بهذا خزيا ومقتا وان قالوا كان صادقا، فعبد الرحمن كان منافقا بشهادة عثمان عليه وتصديقهم لعثمان بشهادته بذلك، والله يقول : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وكفى بهذا خزيا .

وأما أبو عبيدة بن الجراح، فالرواية عن أهل البيت (عليهم السلام) أنه كان أمين القوم الذين تحالفوا في الكعبة الشريفة أنه إن مات محمد أو قتل لا يصيروا هذا الامر الى اهل بيته من بعده وكتبوا بينهم صحيفة بذلك، ثم جعلوا أبا عبيدة بينهم أمينا على تلك الصحيفة، وهي الصحيفة التي روت العامة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل على عمر وهو مسجى فقال: ما أبالي أن القى الله بصحيفة هذا المسجى وكان عمر كاتب ،الصحيفة، فلما أودعوه الصحيفة خرجوا من الكعبة الشريفة ودخلوا المسجد، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه جالسا، فنظر الى أبي عبيدة، فقال :

هذا أمين هذه الأمة على باطلها، يعني أمين النفر الذين كتبوا الصحيفة، فروت العامة ما يدل على هذا المعنى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أبو عبيدة أمين هذه الأمة، فقيل لهم ان الأمين لا يخلو من احد الوجهين، إما أن يكون أمينا لقوم على

الصفحة 660 من 689