فائدة ترد بذكره في ذلك، ورسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) أحكم من ان يقول قولا لا فائدة فيه.
فان قالوا: ان الله لم يجعل لهما نورين كما جعل لعثمان قيل لهم: من جعل الله له نورين يجب أن يكون أفضل ممن جعل له نورا واحدا فان منعوا ذلك بان جهلهم، وظهرت فضيحتهم ، وان اجازوا خرجوا عن اصولهم ، وفارقوا ،مذهبهم، إذ كان من قولهم، إن أبا بكر وعمر كانا افضل من عثمان، ومن اضطر في مذهبه الى مفارقة أصله، والمقام على فضيحته فكفى له بذلك خزيا .
أما ما رووا من تزويج عثمان من الابنتين، فقد شرحنا من قصتهما متقدما في ذكر غلط هند بن أبي هند التميمي في نسبهم، وما دخل عليهم من الشبهة فيما بين خديجة وبين أختها هالة ما فيه كغاية لمن فهم.
وأما: ما احتجوا به من قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لعثمان: لو كانت عندي ثالثة ما عدوناك، فلو علموا ما عليهم في ذلك لأقصروا عن ذكره، وذلك إنه إن كان تزويج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فخرا لمن زوجه ففي رده عن التزويج ذم ونقص على من رده وقد أجمعوا في روايتهم أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام) فرده عن تزويجها، ثم خطبها عمر فرده كذلك فإن قالوا:
إنه لم ير أبا بكر وعمر موضعا للتزويج بناته، ورأى عثمان موضعا لذلك، وأهلا له، ففي حق النظر أن يكون أفضل منهما، فإن أجازوا فضل عثمان عليهما بانت فضيحتهم في مذهبهم المنكوس، وإن قالوا :




