مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 645 من 689

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والى الظلم فهو كافر بالله، خارج عن كل دین الله.

واما ما رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال بزعمهم: إن الله جعل لعثمان ذو النورين فليس يخلوا الحال في ذلك من أن يكون جعل الله له النورين في الدنيا وفي الآخرة، أم جعل له نورا في الدنيا ونورا في الآخرة، فان قالوا: إنه جعل له في الدنيا نورا وفي الآخرة نورا، قيل لهم أو ليس كل مؤمن كذلك، فان كذبوه فقد كذبهم قول الله عز وجل، حيث يقول : أَوَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ وقوله: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ وقوله: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فهذا ما وصفه الله للمؤمنين والمؤمنات في الدنيا.

وقال في نور الآخرة: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ وَالمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً الآية، وقال: يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ الآية.

فان قالوا: إن لكل مؤمن كذلك قيل لهم : فما فضل عثمان على غيره في هذه المنزلة، وما الفائدة في هذا القول من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إن كان عثمان مؤمنا فسبيله في النور كسبيل سائر المؤمنين في الدنيا والآخرة، ولا فضيلة له في ذلك، ولا

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والى الظلم فهو كافر بالله، خارج عن كل دین الله.

واما ما رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال بزعمهم: إن الله جعل لعثمان ذو النورين فليس يخلوا الحال في ذلك من أن يكون جعل الله له النورين في الدنيا وفي الآخرة، أم جعل له نورا في الدنيا ونورا في الآخرة، فان قالوا: إنه جعل له في الدنيا نورا وفي الآخرة نورا، قيل لهم أو ليس كل مؤمن كذلك، فان كذبوه فقد كذبهم قول الله عز وجل، حيث يقول : أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس وقوله: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور وقوله: فالذين آمنوا به يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون فهذا ما وصفه الله للمؤمنين والمؤمنات في الدنيا.

وقال في نور الآخرة: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم، يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا الآية، وقال: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم الآية.

فان قالوا: إن لكل مؤمن كذلك قيل لهم : فما فضل عثمان على غيره في هذه المنزلة، وما الفائدة في هذا القول من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إن كان عثمان مؤمنا فسبيله في النور كسبيل سائر المؤمنين في الدنيا والآخرة، ولا فضيلة له في ذلك، ولا

الصفحة 645 من 689