مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 641 من 689

وهذا لعمري سبيل الباطل تتضاد اخباره وتختلف تمثيلاته حتى لا يثبت له أصل، ولا يتم له فضل عند ذوي الفهم والتمييز وان كان سبقهما وتسابقهما إلى افعال الخير بزعمهم عند نزول هذه الآية إذ قال :

إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فأجمعت الأمة أنهما وجماعة من المهاجرين والانصار تخلفوا عن مناجاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذلك غير علي بن ابي طالب (عليه السلام).

هذا مع ما يلزمهم أيضا في قول عمر إنه كان يتعمد مسابقة ابي بكر لانه كان رجلا حسودا لا خيرا في الدين وكان يحسد أبا بكر على سبقه ويجهد ان يتقدمه بزعمهم في السبق فلا يتهيأ له، وقد رووا جميعا ان الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الحسود في النار ، ومع ذلك فيقال لهم: اخبرونا عن هذا الرجل الذي زعمتم ان الله عز وجل اعز الاسلام به هل تجدون له مقاما في شيء من المغازي، ومجاهدة المشركين، ومبارزة الابطال من الكفار ، أو كشف في ذلك كربة عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أو عن المسلمين، أو أقام في شيء من ذلك مقام المحمودين، فلا تجدون الى

ذلك سبيلا، بل تجدون هزيمته وفراره في كثير من المواطن التي كان فيها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا ذلك مشهورا في أخبار أوليائه، ودون ما شرحناه من فساد هذه اخبار المتخرصة كفاية ومقنع ونهاية.

ومثل روايتهم عن ابن مسعود أنه قال: لما قتل عمر ذهب تسعة اعشار العلم، فما هو بمستنكر من ابن مسعود أن يقول هذا فيه، وقد جعله معلما لاهل العراق بشرائع الاسلام بزعمه بأجرة حرام من مال حرام، فاستطاب ابن مسعود ذلك، فأكله مسارعا

وهذا لعمري سبيل الباطل تتضاد اخباره وتختلف تمثيلاته حتى لا يثبت له أصل، ولا يتم له فضل عند ذوي الفهم والتمييز وان كان سبقهما وتسابقهما إلى افعال الخير بزعمهم عند نزول هذه الآية إذ قال :

إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فأجمعت الأمة أنهما وجماعة من المهاجرين والانصار تخلفوا عن مناجاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذلك غير علي بن ابي طالب (عليه السلام).

هذا مع ما يلزمهم أيضا في قول عمر إنه كان يتعمد مسابقة ابي بكر لانه كان رجلا حسودا لا خيرا في الدين وكان يحسد أبا بكر على سبقه ويجهد ان يتقدمه بزعمهم في السبق فلا يتهيأ له، وقد رووا جميعا ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الحسود في النار ، ومع ذلك فيقال لهم: اخبرونا عن هذا الرجل الذي زعمتم ان الله عز وجل اعز الاسلام به هل تجدون له مقاما في شيء من المغازي، ومجاهدة المشركين، ومبارزة الابطال من الكفار ، أو كشف في ذلك كربة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو عن المسلمين، أو أقام في شيء من ذلك مقام المحمودين، فلا تجدون الى

ذلك سبيلا، بل تجدون هزيمته وفراره في كثير من المواطن التي كان فيها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا ذلك مشهورا في أخبار أوليائه، ودون ما شرحناه من فساد هذه اخبار المتخرصة كفاية ومقنع ونهاية.

ومثل روايتهم عن ابن مسعود أنه قال: لما قتل عمر ذهب تسعة اعشار العلم، فما هو بمستنكر من ابن مسعود أن يقول هذا فيه، وقد جعله معلما لاهل العراق بشرائع الاسلام بزعمه بأجرة حرام من مال حرام، فاستطاب ابن مسعود ذلك، فأكله مسارعا

الصفحة 641 من 689