مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 642 من 689

فيه، وإليه على ما تقدم من شرحنا في قصص المهاجرين والانصار، والمعلمين، والمصلين، والمؤذنين، وسواء عندنا قاله ابن مسعود في عمر، أو قاله في نفسه، فلا لمديحه ولا لذمه عندنا من المحل ما نشتغل به ولا ننظر فيه، إذ كان ممن استحل أن أخذ على تعلم الدين الاجرة الحرام من المال الحرام، المأخوذ من الناس ظلما وجورا من أبواب الخراج المخالفة لدين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحدود شریعته .

وليست هذه الرواية عن ابن مسعود وأشكاله بأعظم ولا افظع من روايتهم: أن شاعرا كان عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينشده شرا فلما جاء عمر الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم أشار الى الشاعر بالسكوت، فسكت حتى خرج ،عمر، ثم استعاده النشيد، فعاد عمر، فأسكته، فلما خرج استنشده، حتى فعل ذلك ثلاث مرات كلما جاء عمر أمره بالسكوت واذا خرج استنشده، فقال الشاعر: يا رسول الله من هذا الذي إذا جاء اسكتني واذا خرج استنشدتني، فقال: هذا عمر بن الخطاب وهو رجل يكره الباطل، وهذه الرواية مع منافاتها من مناقبة السامية عندهم، فلم يتخوفوا في تخرصهم أن ينسبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى محبة الباطل واستدعائه ،استماعه ونزهوا عمر عنه وعن سماعه، فهل يستحسن رواية مثل هذا من يؤمن بالله ورسوله، فهل يروي هذا من لهم قلوب يفقهون بها، أو أعين يبصرون بها، أو آذان يسمعون بها زادهم الله عمي الى عماهم، وضلالا الى ضلالهم، وعجل تطهير البلاد وأرواح العباد منهم.

ومن تخرصهم أنهم رووا أن عشرة في الجنة، منهم عمر بن الخطاب، اذا كان من خالف کتاب الله وغیر سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) كما قدمناه ذکره

الصفحة 642 من 689