مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 639 من 689

كثير من الناس من المحالات ولو رويت، ومن كان في محل من يأتي بمثل هذه المعجزة من المحال أن لا يأتي بآية دونها ومثلها وفوقها، فلما لم يجد القوم نظيرا لها من المعجزات، ولا ما هو دونها ووجدنا أيضا مع ذلك أولياؤه إذا طولبوا بالاقرار انه قد كان له او لمن تقدم من صاحبه الذي هو عندهم أفضل منه معجزة أنكروا ان تكون المعجزات إلا للرسل وكان هذا كله دالا على ابطال ،تخرصهم، على انا قد رأينا جماعة من فقهاء اصحاب الحديث ينكرون صحة هذا الخبر، ويبطلونه ويطعنون على الراوي له، وفي هذا كفاية لمن فهم ونظر.

وأظهر من هذا الخبر كذبا وأبين منه محالا ما رووه تخرصا وافتراء: أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال بزعمهم اللهم اعز الاسلام بأحب الرجلين إليك، بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل ابن هشام فسبحان الله ما اجسرهم على الله بما يتخرصون من الكذب والافتراء عليه وعلى رسوله، وهل يجوز عند اهل النظر والفهم أن يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي جعله حجة بينه وبين خلقه، يقوم فيهم مقامه فيوجب لمن اتبعه النعيم والمقيم، لمؤمن عصاه العذاب الأليم، بمحل من هذا الجهل حتى يسأل الله سبحانه ان يعز الاسلام، وهو دينه الذي ارتضاه لعباده المؤمنين بأحد رجلين معاديين الله ورسوله متظاهرين بالكفر والالحاد والعتو والعناد، وبعبادة الأوثان والعداوة لاولياء الرحمن.

أليس قد اوجب من تخرص هذا الخير أن يكون عمر أجل منزلة في العز المنيع، والقدر الرفيع، عند الله من رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ كان لم يعز دينه برسوله وأعزه ،بعمر ثم هم يزعمون مع ذلك أن أبا بكر كان افضل منه، وقد أسلم

الصفحة 639 من 689