مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 638 من 689

شرب خمرا ولا ارتكب شيئا من المعاصي، فلم جعل عمر بزعمكم في شرب الخمر الحد ثمانين جلدة وتجاوز فيه حد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الاربعين الى الثمانين فزعم أولياؤه ان الناس كانوا يبالغون في شربها، ففعل ذلك عمر ليرتدعوا عنها ، أفترى أن شرب الخمر لم يكن من المعاصي، أو لم يكن ذلك من تزيين الشيطان، والله عز وجل يقول: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالمَيْسِرِ الآية، فجعل الخمر من حبائل الشيطان، فما أقل تمييزهم وفهمهم طهر الله الأرض منهم.

وأقبح من هذا كله روايتهم : لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر، فتعالى الله جل ذكره عن إفك الآفكين والويل لهم ان عمر كان رجلا يعبد الأوثان من قبل بعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) بسنين كثيرة، ويسعى في عداوة رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم) ومکروهه وكان يظن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) انه كان جائزا ان يبعثه الله نبيا في تلك الحال، وقد علم ذو الفهم ان لا عقل أنقص ولا اقل ولا اوضع من عقل من يعبد غير الله من دون الله سيما من يعبد حجرا منحوتا، أو خشبا منجورا .

ومثله في الكذب والمحال وفظيع المقال، روايتهم أن عمر نادى في المدينة: يا سارية الجبل، وهو بنهاوند، فسمع سارية وهو بنهاوند صوته حين وقعت عليه الهزيمة وعلى اصحابه، وهو يقول: يا سارية الجبل يا سارية الجبل، فهذه معجزة من اجل معجزات الرسل والأنبياء (عليهم السلام) لو ظهرت منهم، ولم نجد مثلها لاحد منهم، ولعمري لو ظهرت منهم ما استبعدنا ذلك ولا استعظمناه منهم ولكنها عند

شرب خمرا ولا ارتكب شيئا من المعاصي، فلم جعل عمر بزعمكم في شرب الخمر الحد ثمانين جلدة وتجاوز فيه حد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الاربعين الى الثمانين فزعم أولياؤه ان الناس كانوا يبالغون في شربها، ففعل ذلك عمر ليرتدعوا عنها ، أفترى أن شرب الخمر لم يكن من المعاصي، أو لم يكن ذلك من تزيين الشيطان، والله عز وجل يقول: إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر الآية، فجعل الخمر من حبائل الشيطان، فما أقل تمييزهم وفهمهم طهر الله الأرض منهم.

وأقبح من هذا كله روايتهم : لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر، فتعالى الله جل ذكره عن إفك الآفكين والويل لهم ان عمر كان رجلا يعبد الأوثان من قبل بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بسنين كثيرة، ويسعى في عداوة رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) ومکروهه وكان يظن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) انه كان جائزا ان يبعثه الله نبيا في تلك الحال، وقد علم ذو الفهم ان لا عقل أنقص ولا اقل ولا اوضع من عقل من يعبد غير الله من دون الله سيما من يعبد حجرا منحوتا، أو خشبا منجورا .

ومثله في الكذب والمحال وفظيع المقال، روايتهم أن عمر نادى في المدينة: يا سارية الجبل، وهو بنهاوند، فسمع سارية وهو بنهاوند صوته حين وقعت عليه الهزيمة وعلى اصحابه، وهو يقول: يا سارية الجبل يا سارية الجبل، فهذه معجزة من اجل معجزات الرسل والأنبياء (عليهم السلام) لو ظهرت منهم، ولم نجد مثلها لاحد منهم، ولعمري لو ظهرت منهم ما استبعدنا ذلك ولا استعظمناه منهم ولكنها عند

الصفحة 638 من 689