قيل لهم: فقد بطل الآن عليكم هذا الخبر ، إذ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أفصح العرب، ولا يجوز ان يقول قولا محكم ولا غير مستقيم، وذلك ان أبا بكر إن كان إماما بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم كان عمر بعد ابي بكر بطل ان يقال: كان عمر إماما بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فان قالوا: ان إمامته من بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم وان كان قد تقدمته إمامة غيره، قيل لهم او ليس كانت إمامة عثمان من بعد عمر، وهذا كله بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم أفتوجبون الاقتداء بامامة عثمان وعلي (عليه السلام) كما توجبون الاقتداء بامامة ابي بكر وعمر او تدفعون ذلك، فان دفعوه وجبت عليهم البراءة من إمامة عثمان وعلي (عليه السلام) وفي ذلك الدخول في كلمة الخوارج، والالتحاق بالبراءة، والخروج من جملة ما عليه فقهاء اصحاب الحديث والاثر وكفى بذلك خزيا لصاحبه وفضيحة.
وان قالوا: بل نقتدي بعثمان وعلي كسبيل الاقتداء بأبي بكر وعمر، قيل لهم: قد أبطلتم الآن ،حديثكم وافسدتم خبركم ونقضتم قولكم، وتركتم أصلكم، وما فائدتكم في هذا الخبر، وقد أوجبتم الاقتداء بغيرهما كالاقتداء بهما، ممن لم يأمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاقتداء بهم بعده كأمره بالاقتداء بهما، فكيفما قصدوا ليصلح باطلهم ففيه ،فضيحتهم وان احتجوا في الاقتداء بعثمان وعلي بالخبر المتخرص : اصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم قيل لهم :
فالآن حين ساويتم بين ابي بكر وعمر وبين الصحابة في الاقتداء، فلا فضيلة لهما على غيرهما في هذه المنزلة، وفائدة: اقتدوا باللذين من بعدي مع ذلك ساقطة، اذ كان قد




