مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 627 من 689

في ذلك اطراح هذا الخبر وابطاله من روايتهم اقتدوا باللذين من بعدي، لأن هذا الخبر نقل عن غيرهما، وكفى بهذا لمن يضطر مذهبه الى مثله خزيا.

وان قالوا: لا يجوز الاقتداء برواية غيرهما في ذلك كسبيل الاقتداء بروايتها، قيل لهم : فأي فضل لهما في هذه المنزلة، اذ كان غيرهما قد ساواهما فيها ، وهذا ما لا فائدة فيه، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أحكم من ان يقول قولا، او يأمر أمرا، لا فائدة فيه.

فان قالوا: إن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) اراد بذلك ما يحدثانه في الدين من بعده ، كذبهم ما قد اجمعوا عليه من قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ولم يقل الا محدثة فلان وفلان دون غيرهما، ولزم ان يكون جميع من احدث في الدين بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا لم يأت به کتاب ولا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو مبتدع ضال مضل، وهذا ما لا محيص لهم منه، مع ما يكذبهم في ذلك أيضا كتاب الله حيث يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً محال عند ذوي الفهم ان يكون بعد هذا الكمال والتمام من الله نقصان، اذ لو كان ذلك كذلك لزم تكذيب هذا الاخبار من الله سبحانه وعظم شأنه، إذ قال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ولم يكمل ، وقائل هذا ومعتقده كافر راد على الله.

وان قالوا: أراد به الامامة من بعده، قيل لهم أفتقولون إن أبا بكر وعمر كانا إمامين في عصر واحد معا، فان قالوا ذلك كذبهم الخبر في استخلاف ابي بكر لعمر وقت وفاته ولن يقوله من يعقل وان قالوا احدهما صار إماما بعد الآخر، وهو قولهم،

في ذلك اطراح هذا الخبر وابطاله من روايتهم اقتدوا باللذين من بعدي، لأن هذا الخبر نقل عن غيرهما، وكفى بهذا لمن يضطر مذهبه الى مثله خزيا.

وان قالوا: لا يجوز الاقتداء برواية غيرهما في ذلك كسبيل الاقتداء بروايتها، قيل لهم : فأي فضل لهما في هذه المنزلة، اذ كان غيرهما قد ساواهما فيها ، وهذا ما لا فائدة فيه، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أحكم من ان يقول قولا، او يأمر أمرا، لا فائدة فيه.

فان قالوا: إن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) اراد بذلك ما يحدثانه في الدين من بعده ، كذبهم ما قد اجمعوا عليه من قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ولم يقل الا محدثة فلان وفلان دون غيرهما، ولزم ان يكون جميع من احدث في الدين بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا لم يأت به کتاب ولا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو مبتدع ضال مضل، وهذا ما لا محيص لهم منه، مع ما يكذبهم في ذلك أيضا كتاب الله حيث يقول: اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا محال عند ذوي الفهم ان يكون بعد هذا الكمال والتمام من الله نقصان، اذ لو كان ذلك كذلك لزم تكذيب هذا الاخبار من الله سبحانه وعظم شأنه، إذ قال : اليوم أكملت لكم دينكم ولم يكمل ، وقائل هذا ومعتقده كافر راد على الله.

وان قالوا: أراد به الامامة من بعده، قيل لهم أفتقولون إن أبا بكر وعمر كانا إمامين في عصر واحد معا، فان قالوا ذلك كذبهم الخبر في استخلاف ابي بكر لعمر وقت وفاته ولن يقوله من يعقل وان قالوا احدهما صار إماما بعد الآخر، وهو قولهم،

الصفحة 627 من 689