مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 626 من 689

يُنْفِقُونَ أَمْواهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِالله وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية، وفيما شرحنا مما يدعونه من هذا الباب كفاية لأولي الألباب.

وأما: ما رووا ان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال بزعمهم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فهو ظاهر المحال عند ذوي النظر، وذلك أنا وجدنا روايتهم في مخاصمة ابي بكر وعمر الانصار في وقت البيعة، حين ارادت الانصار البيعة لسعد بن عبادة، فما وجدناهما قالا شيئا من ذلك، ولا ادعياه على الانصار ولو كان هذا صحيحا كما زعم المتخرصون، لكان لهما فيه اعظم الحجة على الانصار، فلم يكونا يحتاجان الى الاحتجاج عليهم بعشيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقوعه وما شاكل ذلك، وكانا يقولان يا معشر الانصار، قد أمركم رسول الله خبركم بالاقتداء بنا فليس لكم مخالفة رسول الله، فلما لم يذكرا ذلك بشيء من احتجاجهما دل على بطلان ما تخرصوه من هذا الخبر.

ثم نقول بعد هذا كله ليس يخلوا قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): اقتدوا باللذين من بعدي من أن يكون أراد به الامامة والخلافة او ان يكون أراد به ما رويا منه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فان قالوا: أراد ما رويا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) فيقال لهم: أوليس قد روى غيرهما من ذلك اكثر مما رويا منه عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يجدون الى دفع ذلك سبيلا، فيقال لهم : قد لزمكم أن تقتدوا برواية غيرهما كما تقتدون بروايتهما، او تطرحوا رواية غيرهما، فان قالوا نطرح رواية غيرهما، وجب عليهم تكذيب جميع من رووا عنه معالم دينهم، من رجالهم ومشايخهم الذين على نقلهم يعولون في أصولهم، فأول ما يلزمهم

ينفقون أمواهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية، وفيما شرحنا مما يدعونه من هذا الباب كفاية لأولي الألباب.

وأما: ما رووا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال بزعمهم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فهو ظاهر المحال عند ذوي النظر، وذلك أنا وجدنا روايتهم في مخاصمة ابي بكر وعمر الانصار في وقت البيعة، حين ارادت الانصار البيعة لسعد بن عبادة، فما وجدناهما قالا شيئا من ذلك، ولا ادعياه على الانصار ولو كان هذا صحيحا كما زعم المتخرصون، لكان لهما فيه اعظم الحجة على الانصار، فلم يكونا يحتاجان الى الاحتجاج عليهم بعشيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقوعه وما شاكل ذلك، وكانا يقولان يا معشر الانصار، قد أمركم رسول الله خبركم بالاقتداء بنا فليس لكم مخالفة رسول الله، فلما لم يذكرا ذلك بشيء من احتجاجهما دل على بطلان ما تخرصوه من هذا الخبر.

ثم نقول بعد هذا كله ليس يخلوا قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): اقتدوا باللذين من بعدي من أن يكون أراد به الامامة والخلافة او ان يكون أراد به ما رويا منه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فان قالوا: أراد ما رويا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) فيقال لهم: أوليس قد روى غيرهما من ذلك اكثر مما رويا منه عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يجدون الى دفع ذلك سبيلا، فيقال لهم : قد لزمكم أن تقتدوا برواية غيرهما كما تقتدون بروايتهما، او تطرحوا رواية غيرهما، فان قالوا نطرح رواية غيرهما، وجب عليهم تكذيب جميع من رووا عنه معالم دينهم، من رجالهم ومشايخهم الذين على نقلهم يعولون في أصولهم، فأول ما يلزمهم

الصفحة 626 من 689