صاحبهم، وأعظم فضائله عندهم وبها يصولون وعليها يعولون، وهكذا لعمري سبيل أهل الباطل ينقض عرى باطلهم، والله عليهم من كل جهة راموا اثبات حجة منها لباطلهم والله المنة على اوليائه بما بصرهم من نور هدايته.
وأما : ما زعموا من قولهم ان أبا بكر وعمر ووزيرا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلسنا نعرف الوزارة في اللغة الا المعونة لا غيرها، فمعونة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تكون الا من جهتين لا ثالث لهما:
الوجه] الأول: في المعونة في التأدية والابلاغ الى الناس من دين الله الذي جاء به من عنده، كما قال عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هَارُونَ وَزِيراً وكان هارون ( عليه السلام) مؤديا معه رسالات الله ومعينا له على دين الله .
والوجه الثاني: هو المعونة بمجاهدة الكفار ومحاربتهم ، ولا نعرف في معونة الرسول وجها ثالثا، وذلك أن في الوزارة لسائر الناس غير الرسل ما يكون معه الرأي والمشورة والتدبير، وهذا حال لا يظن لأحد مع الرسل، لأن الرسل لا يستعملون آراءهم وتدبيرهم دون تدبير الله تعالى وأمرهم وانما هم يصدرون عن أمر الله ونهيه وتدبيره في وجوه تصرفاتهم من حرب الى سلم الى تقدم الى تأخر الى غير ذلك ومن كان الله مدبره ومختارا له في تصرفاته كان مستغنيا عن مشاورة رعيته وتدبيرهم معه، وهذا مما لا يجوز أن يظنه ذو فهم في رسول، ولا نبي، ولا حجة الله على عباده.
وقد جهل قوم من اهل الغفلة في تأويل قول الله عز وجل:
وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فظنوا ان ذلك لحاجة بالرسول الى مشاورتهم، كلا ما يظن هذا الا جاهل عند اهل المعرفة والبصيرة، بل لعلة نقصان كان فيهم أمر الله رسوله (صلّى الله
صاحبهم، وأعظم فضائله عندهم وبها يصولون وعليها يعولون، وهكذا لعمري سبيل أهل الباطل ينقض عرى باطلهم، والله عليهم من كل جهة راموا اثبات حجة منها لباطلهم والله المنة على اوليائه بما بصرهم من نور هدايته.
وأما : ما زعموا من قولهم ان أبا بكر وعمر ووزيرا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلسنا نعرف الوزارة في اللغة الا المعونة لا غيرها، فمعونة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تكون الا من جهتين لا ثالث لهما:
الوجه] الأول: في المعونة في التأدية والابلاغ الى الناس من دين الله الذي جاء به من عنده، كما قال عز وجل: ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا وكان هارون ( عليه السلام) مؤديا معه رسالات الله ومعينا له على دين الله .
والوجه الثاني: هو المعونة بمجاهدة الكفار ومحاربتهم ، ولا نعرف في معونة الرسول وجها ثالثا، وذلك أن في الوزارة لسائر الناس غير الرسل ما يكون معه الرأي والمشورة والتدبير، وهذا حال لا يظن لأحد مع الرسل، لأن الرسل لا يستعملون آراءهم وتدبيرهم دون تدبير الله تعالى وأمرهم وانما هم يصدرون عن أمر الله ونهيه وتدبيره في وجوه تصرفاتهم من حرب الى سلم الى تقدم الى تأخر الى غير ذلك ومن كان الله مدبره ومختارا له في تصرفاته كان مستغنيا عن مشاورة رعيته وتدبيرهم معه، وهذا مما لا يجوز أن يظنه ذو فهم في رسول، ولا نبي، ولا حجة الله على عباده.
وقد جهل قوم من اهل الغفلة في تأويل قول الله عز وجل:
وشاورهم في الأمر فظنوا ان ذلك لحاجة بالرسول الى مشاورتهم، كلا ما يظن هذا الا جاهل عند اهل المعرفة والبصيرة، بل لعلة نقصان كان فيهم أمر الله رسوله (صلى الله




