وباجماع ان أبا بكر وعمر لم يكونا في الثابتين وكانا من المنهزمين، وقال أيضا قوم من أهل النظر أن أبا بكر بصحبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغار لم تصح له هجرة، قالوا وهجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الله وهجرة المؤمنين الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فمن هاجر الى رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) وجب ان تكون هجرته إليه بعد هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا: وذلك لان الله يقول: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لم يجز ان يكون شريكا للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في هجرته الى الله تعالى، لأن أبا بكر كان مستعيذا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والرسول واسطة بينه وبين الله، فيكون الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مستعيذا به، كما ان أبا بكر مستعيذا بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم فلما كان ابو بكر مستعيذا بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يجز ان يكون شريك الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في هجرته والهجرة إلى الرسول لا تكون إلا من بعد هجرة الرسول، فلا يجوز أن يكون فيه معه فيكون شريكه، والشركة له في ذلك غير جائزة باجماع، ولا يجوز أن يكون قبله فيكون ذلك غير مهاجر إلى الله وإلى الرسول.
فلما كان حال ابي بكر على ما وصفناه من كينونته مع الرسول في حال هجرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بطل ان يكون مهاجرا الى الرسول، وثبتت له الصحبة فقط، وقد ذكرنا في حال الصحبة أنها تكون لمؤمن مع كافر ما فيه كفاية لمن فهم، وفي هذا اخراجه من كل خبر ذكر الله به المهاجرين في كتابه اذ لم يكن منهم، فانظروا يا اهل النظر الى ما عليهم وعلى صاحبهم في هذه المواطن، التي هي اجل مناقب
وباجماع ان أبا بكر وعمر لم يكونا في الثابتين وكانا من المنهزمين، وقال أيضا قوم من أهل النظر أن أبا بكر بصحبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغار لم تصح له هجرة، قالوا وهجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الله وهجرة المؤمنين الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فمن هاجر الى رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) وجب ان تكون هجرته إليه بعد هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا: وذلك لان الله يقول: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله لم يجز ان يكون شريكا للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في هجرته الى الله تعالى، لأن أبا بكر كان مستعيذا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والرسول واسطة بينه وبين الله، فيكون الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مستعيذا به، كما ان أبا بكر مستعيذا بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم فلما كان ابو بكر مستعيذا بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يجز ان يكون شريك الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في هجرته والهجرة إلى الرسول لا تكون إلا من بعد هجرة الرسول، فلا يجوز أن يكون فيه معه فيكون شريكه، والشركة له في ذلك غير جائزة باجماع، ولا يجوز أن يكون قبله فيكون ذلك غير مهاجر إلى الله وإلى الرسول.
فلما كان حال ابي بكر على ما وصفناه من كينونته مع الرسول في حال هجرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بطل ان يكون مهاجرا الى الرسول، وثبتت له الصحبة فقط، وقد ذكرنا في حال الصحبة أنها تكون لمؤمن مع كافر ما فيه كفاية لمن فهم، وفي هذا اخراجه من كل خبر ذكر الله به المهاجرين في كتابه اذ لم يكن منهم، فانظروا يا اهل النظر الى ما عليهم وعلى صاحبهم في هذه المواطن، التي هي اجل مناقب




