فان منعوا ذلك بان ،ظلمهم وظهرت فضيحتهم وانكسرت حجتهم، وخرجوا عن اصلهم، وتركوا علتهم، وان اختاروه كثرت الخلفاء والأئمة في جميع الأمصار، وكفى بهذا المذهب خزيا لمن اقام عليه وناضل عنه بعد هذا البيان عند من فهم.
وأما: ما احتج به من قول الله تعالى: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ وان ذلك ابو بكر الذي كان مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم في الغار ومن قال انهم كانوا خمسة، ليس كما قال الله تعالى: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ وما نجد لأبي بكر في هذا الحال فضيلة على غيره، لأنه صحب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ضيما، ولا حارب عنه عدوا، ولا وجدنا في الآية له مديحا بفضل أكثر من خروجه معه، وذکر صحبته له، وقد اخبرنا الله جل اسمه في كتابه ان الصحبة قد تكون للكافر مع المؤمن، حيث يقول : قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا الآية فما في الصحبة منقبة تعد فضيلة وليس لمن نظر لنفسه فاتبع سبيل ربه طالبا لخلاصه في الهرب ببدنه منه على غيره، فأي حال أوجب المنة لأبي بكر على غيره في صحبته الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الغار وإنما كان هاربا ببدنه، طالبا بذلك النجاة لنفسه دون أن يكون ذلك منفعة لغيره.
فان قالوا: كان مؤنسا للرسول (صلى الله علیه وآله وسلم) جهلوا في هذا، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن مستوحشا، والله مؤنسه أفضل أنسا من ابي بکر وغیره، وملائكة ربه نازلة عليه اناء الليل وأطراف النهار، كما قال الله عز وجل : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها يعني الملائكة، وكما قال جل اسمه مخبرا عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
فان منعوا ذلك بان ،ظلمهم وظهرت فضيحتهم وانكسرت حجتهم، وخرجوا عن اصلهم، وتركوا علتهم، وان اختاروه كثرت الخلفاء والأئمة في جميع الأمصار، وكفى بهذا المذهب خزيا لمن اقام عليه وناضل عنه بعد هذا البيان عند من فهم.
وأما: ما احتج به من قول الله تعالى: ثاني اثنين إذ هما في الغار وان ذلك ابو بكر الذي كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم في الغار ومن قال انهم كانوا خمسة، ليس كما قال الله تعالى: ثاني اثنين إذ هما في الغار وما نجد لأبي بكر في هذا الحال فضيلة على غيره، لأنه صحب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ضيما، ولا حارب عنه عدوا، ولا وجدنا في الآية له مديحا بفضل أكثر من خروجه معه، وذکر صحبته له، وقد اخبرنا الله جل اسمه في كتابه ان الصحبة قد تكون للكافر مع المؤمن، حيث يقول : قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا الآية فما في الصحبة منقبة تعد فضيلة وليس لمن نظر لنفسه فاتبع سبيل ربه طالبا لخلاصه في الهرب ببدنه منه على غيره، فأي حال أوجب المنة لأبي بكر على غيره في صحبته الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الى الغار وإنما كان هاربا ببدنه، طالبا بذلك النجاة لنفسه دون أن يكون ذلك منفعة لغيره.
فان قالوا: كان مؤنسا للرسول (صلى الله علیه وآله وسلم) جهلوا في هذا، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن مستوحشا، والله مؤنسه أفضل أنسا من ابي بکر وغیره، وملائكة ربه نازلة عليه اناء الليل وأطراف النهار، كما قال الله عز وجل : فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها يعني الملائكة، وكما قال جل اسمه مخبرا عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا




