وجدناهم مجمعين على منع إمامين يصليان بالناس في محراب واحد، بطل قول من يزعم:
ان أبا بكر قام مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المحراب محاذيا له، وثبت قول من قال: انه اقامه خارجا عنه بينه وبين الصف.
ولعمري لقد فعل ذلك به، ولو ميّز اولياؤه هذه المنزلة لعلموا ان اقامته له في ذلك المقام دليل على انه قد انزله منزلة من لا دين له اذ كانت الأمة مجمعة على انه لا يجوز ان يصلي رجل جماعة فيقوم فرادى صفا وحده، وانه من فعل ذلك وقد عقد صلاته بنية الجماعة فلا صلاة ،له ومن لا صلاة له فلا دين له.
فلما قام رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم صاحبهم فرادى بينه وبين الصف كان قد اقامه مقام من لا صلاة له ومن لا صلاة له فلا دين له، ثم كفى بهذا المقام خزيا لصاحبه، ودليلا لمن فهم ما شرحناه وبيناه، وهذا المقام أجل منقبة لصاحبهم عندهم، وقد شرحنا ما عليهم وما على صاحبهم عندهم فيه، وكان قول ابي بكر وددت اني سألت رسول الله عن هذا الأمر لمن هو فكان لا ينازع فيه، دالا على أنه لم يكن له فيه حق يعرفه، اذ لم يعرف هو لمن ، ولو كان له فيه حق لعرفه، ولما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «علي مني وانا من علي دل على ان منزلة علي في دين الاسلام باثبات الحجة الله على الناس منزلة الرسول في ذلك بعد وفاته وفي التأدية عنه في حياته، وهذا تحقيق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «علي مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» فلما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيا إماما وكان هارون نبيا إماما مع موسی (ع) فاستثناه رسول الله (صلى الله عليه وآله و
وجدناهم مجمعين على منع إمامين يصليان بالناس في محراب واحد، بطل قول من يزعم:
ان أبا بكر قام مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المحراب محاذيا له، وثبت قول من قال: انه اقامه خارجا عنه بينه وبين الصف.
ولعمري لقد فعل ذلك به، ولو ميز اولياؤه هذه المنزلة لعلموا ان اقامته له في ذلك المقام دليل على انه قد انزله منزلة من لا دين له اذ كانت الأمة مجمعة على انه لا يجوز ان يصلي رجل جماعة فيقوم فرادى صفا وحده، وانه من فعل ذلك وقد عقد صلاته بنية الجماعة فلا صلاة ،له ومن لا صلاة له فلا دين له.
فلما قام رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم صاحبهم فرادى بينه وبين الصف كان قد اقامه مقام من لا صلاة له ومن لا صلاة له فلا دين له، ثم كفى بهذا المقام خزيا لصاحبه، ودليلا لمن فهم ما شرحناه وبيناه، وهذا المقام أجل منقبة لصاحبهم عندهم، وقد شرحنا ما عليهم وما على صاحبهم عندهم فيه، وكان قول ابي بكر وددت اني سألت رسول الله عن هذا الأمر لمن هو فكان لا ينازع فيه، دالا على أنه لم يكن له فيه حق يعرفه، اذ لم يعرف هو لمن ، ولو كان له فيه حق لعرفه، ولما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «علي مني وانا من علي دل على ان منزلة علي في دين الاسلام باثبات الحجة الله على الناس منزلة الرسول في ذلك بعد وفاته وفي التأدية عنه في حياته، وهذا تحقيق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «علي مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» فلما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيا إماما وكان هارون نبيا إماما مع موسی (ع) فاستثناه رسول الله (صلى الله عليه وآله و




