إلينا من اخبار رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) النظر والتمييز ليتحقق لنا حقها، ويتضح لنا باطلها، ولو عولنا في ذلك على ما تذهب إليه الحشوية في الأخبار لقلنا : ان بلالا مولى ابي بكر وعائشة ابنته ويجوز ان يتهم بلال في الميل الى مولاه، وتتهم عائشة في الميل الى ابيها ويبطل الحديث من هذه الجهة، لكن هذه الحالة لا نرضاها لانفسنا، فنقول في فساد هذا الخبر وبالله التوفيق.
إن أول ما يدل على فساده أنهم مختلفون في روايتهم.
فمنهم من روى أن أبا بكر صلى بالناس أياما في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في علته .
ومنهم: من يقول انه قدمه لصلاة واحدة وهي الصلاة التي توفي عقبها، وقالوا: لما كبر ابو بكر في المحراب خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين علي (عليه السلام والفضل بن العباس ورجلاه تخطان في الأرض ضعفا الأرض ضعفا من العلة، فدخل المحراب وصلى بالناس في روايتهم قاعدا ، ثم اختلفوا أيضا فقالوا: إنه أزال أبا بكر عن المحراب واقامه بينه وبين الصف الأول، فكان ابو بكر يصلي بصلاة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) والناس يصلون بصلاة ابي بكر.
وفي قول آخر: بقي معه في المحراب يصليان جميعا.
فلما اختلفوا في هذه الرواية هذا الاختلاف الذي شرحناه وهي عندهم من أفضل مناقب صاحبهم التي بها بزعمهم استحق الامامة عندهم كان اختلافهم فيها دليلا على ابطال ما ادعوه من تقديم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له، ولو قدمه كما زعموا ما اختلفوا فيه على هذا الحال كما لم يختلفوا في تقديم عتاب بن أسيد
إلينا من اخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) النظر والتمييز ليتحقق لنا حقها، ويتضح لنا باطلها، ولو عولنا في ذلك على ما تذهب إليه الحشوية في الأخبار لقلنا : ان بلالا مولى ابي بكر وعائشة ابنته ويجوز ان يتهم بلال في الميل الى مولاه، وتتهم عائشة في الميل الى ابيها ويبطل الحديث من هذه الجهة، لكن هذه الحالة لا نرضاها لانفسنا، فنقول في فساد هذا الخبر وبالله التوفيق.
إن أول ما يدل على فساده أنهم مختلفون في روايتهم.
فمنهم من روى أن أبا بكر صلى بالناس أياما في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في علته .
ومنهم: من يقول انه قدمه لصلاة واحدة وهي الصلاة التي توفي عقبها، وقالوا: لما كبر ابو بكر في المحراب خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين علي (عليه السلام والفضل بن العباس ورجلاه تخطان في الأرض ضعفا الأرض ضعفا من العلة، فدخل المحراب وصلى بالناس في روايتهم قاعدا ، ثم اختلفوا أيضا فقالوا: إنه أزال أبا بكر عن المحراب واقامه بينه وبين الصف الأول، فكان ابو بكر يصلي بصلاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس يصلون بصلاة ابي بكر.
وفي قول آخر: بقي معه في المحراب يصليان جميعا.
فلما اختلفوا في هذه الرواية هذا الاختلاف الذي شرحناه وهي عندهم من أفضل مناقب صاحبهم التي بها بزعمهم استحق الامامة عندهم كان اختلافهم فيها دليلا على ابطال ما ادعوه من تقديم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له، ولو قدمه كما زعموا ما اختلفوا فيه على هذا الحال كما لم يختلفوا في تقديم عتاب بن أسيد




