مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 606 من 689

علامات باطلة وهذه حالة لا يرضاها إلا قليل البصيرة، ناقص التمييز والمعرفة زائل الفهم.

فأما نحن فلا نعول على ذلك، ولا نقتصر عليه دون الشواهد والعلامات والدلائل الواضحات الدالة على تحقيقها أو بطلانها، إذ كان من يظن به أمثالنا الصدق قد يجوز أن يكذب بحال من الاحوال الحقيقية، وكذلك من يظن به أمثالنا الكذب يجوز ان يصدق بحال يقوم به في ذلك، فلهذا أو شبهه لم نثق باطراح خبر، ولا بحقيقة من عدو ولا ،ولي حتى يعلم صحته او بطلانه بالشواهد اللائحة، والاعلام الواضحة واتبعنا في ذلك تأديب الله عز وجل من قائل إذ يقول : أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُها وقال:

وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً فأمر الله أن يتدبروا لكتابه ليتحقق حقه ويزول الخلاف فيه وعنه.

وإذا كان جميع ابواب الحق ووجوهه متفقة متسقة كان جميع ابواب الباطل وسبله متضادة مختلفة، وقال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم): سيكذب علي فاعرضوا ما تحدثوا به عني على كتاب ربي، فما وافق کتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فانبذوه، واخبر أن كتاب الله مع اهل بيته مقرونا بهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه، فدل ذلك على أنهم علماؤه فوجب الرجوع الى اهل بيته ( عليه السلام) في تحقيق الأشياء، إذ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نحقق اخباره بكتاب الله ولسنا نحيط بكتاب الله علما، ولا شك في إحاطة أهل بيت رسول الله (عليه السلام) بعلمه، إذ قرنهم رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) به فاوجبنا عند ذلك في كل ما نقل

علامات باطلة وهذه حالة لا يرضاها إلا قليل البصيرة، ناقص التمييز والمعرفة زائل الفهم.

فأما نحن فلا نعول على ذلك، ولا نقتصر عليه دون الشواهد والعلامات والدلائل الواضحات الدالة على تحقيقها أو بطلانها، إذ كان من يظن به أمثالنا الصدق قد يجوز أن يكذب بحال من الاحوال الحقيقية، وكذلك من يظن به أمثالنا الكذب يجوز ان يصدق بحال يقوم به في ذلك، فلهذا أو شبهه لم نثق باطراح خبر، ولا بحقيقة من عدو ولا ،ولي حتى يعلم صحته او بطلانه بالشواهد اللائحة، والاعلام الواضحة واتبعنا في ذلك تأديب الله عز وجل من قائل إذ يقول : أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها وقال:

ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فأمر الله أن يتدبروا لكتابه ليتحقق حقه ويزول الخلاف فيه وعنه.

وإذا كان جميع ابواب الحق ووجوهه متفقة متسقة كان جميع ابواب الباطل وسبله متضادة مختلفة، وقال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم): سيكذب علي فاعرضوا ما تحدثوا به عني على كتاب ربي، فما وافق کتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فانبذوه، واخبر أن كتاب الله مع اهل بيته مقرونا بهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه، فدل ذلك على أنهم علماؤه فوجب الرجوع الى اهل بيته ( عليه السلام) في تحقيق الأشياء، إذ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نحقق اخباره بكتاب الله ولسنا نحيط بكتاب الله علما، ولا شك في إحاطة أهل بيت رسول الله (عليه السلام) بعلمه، إذ قرنهم رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) به فاوجبنا عند ذلك في كل ما نقل

الصفحة 606 من 689