مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 605 من 689

شهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم لهم بازالة الضلالة عن المتمسك بهم أولى واجدر .

وهذه الروايات التي رويناها من مناقبهم وفضائلهم فهو شيء تفردوا بنقله دون مخالفيهم من نقلة طرق اهل العلم من اهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم، بل هؤلاء قد رووا فيهم ضدها وأنكروا روايتهم هذه التي تخرصوها، فلو أنصفونا جروا معنا في ميدان النظر وحقائق التعبير كانت الحجة عنا ساقطة في جميع ذلك، ولما احتجنا الى شرح فسادها وإظهار باطلها، إذ كانوا نقلوها دون غيرهم، ولعمري لو اقتصرنا على هذه الحجة لكان فيها كفاية ومقنع ونهاية مع ما قد شرحناه من بدع القوم، وتغییر هم وتبديلهم لدين الله عز وجل وحدوده، ولعبادته، ولكن من مذهبنا الاستقصاء في الشرح والبيان وإيضاح للبرهان علينا ولنا: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيُحْيِي مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ و: الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ، يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ، أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ فنقول في ذلك وبالله نهتدي:

أما ما رووا: من التقديم لابي بكر في الصلاة فروايتهم في ذلك من بلال عن عائشة، فلو كنا ممن يميل الى ابطال الأحاديث من جهة ناقليها دون شواهد وعلامات لإبطالها، لكان في ابطال هذا الخبر او كد مقال، وذلك أن الحشوية يزعمون ان

الحديث يثبت لهم من جهة ناقليه ويفسد عندهم كذلك من جهة ناقليه، على قدر تزكيتهم الناقل وانحرافهم عنه من غير نظر في معانيه ولا طلب لشواهد تصديقه و

شهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم لهم بازالة الضلالة عن المتمسك بهم أولى واجدر .

وهذه الروايات التي رويناها من مناقبهم وفضائلهم فهو شيء تفردوا بنقله دون مخالفيهم من نقلة طرق اهل العلم من اهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم، بل هؤلاء قد رووا فيهم ضدها وأنكروا روايتهم هذه التي تخرصوها، فلو أنصفونا جروا معنا في ميدان النظر وحقائق التعبير كانت الحجة عنا ساقطة في جميع ذلك، ولما احتجنا الى شرح فسادها وإظهار باطلها، إذ كانوا نقلوها دون غيرهم، ولعمري لو اقتصرنا على هذه الحجة لكان فيها كفاية ومقنع ونهاية مع ما قد شرحناه من بدع القوم، وتغییر هم وتبديلهم لدين الله عز وجل وحدوده، ولعبادته، ولكن من مذهبنا الاستقصاء في الشرح والبيان وإيضاح للبرهان علينا ولنا: ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة و: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت، يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون فنقول في ذلك وبالله نهتدي:

أما ما رووا: من التقديم لابي بكر في الصلاة فروايتهم في ذلك من بلال عن عائشة، فلو كنا ممن يميل الى ابطال الأحاديث من جهة ناقليها دون شواهد وعلامات لإبطالها، لكان في ابطال هذا الخبر او كد مقال، وذلك أن الحشوية يزعمون ان

الحديث يثبت لهم من جهة ناقليه ويفسد عندهم كذلك من جهة ناقليه، على قدر تزكيتهم الناقل وانحرافهم عنه من غير نظر في معانيه ولا طلب لشواهد تصديقه و

الصفحة 605 من 689