مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 593 من 689

ثم ذكر العلة وقال: فَلَا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا .

فاخبر الله عز وجل ان الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) فعل ذلك ليعلم المسلمين ان ازواج ادعيائهم عليهم حلال تزويجهن بعد مفارقتهن ، وأنهن لسن كأزواج الأبناء اللاتي حرمهن الله على الآباء، وكان عبد شمس بن عبد مناف أخا هاشم بن عبد مناف قد تبنى عبدا له روميا يقال له أمية، فنسبه عبد شمس الى نفسه، فنسب أمية بن عبد شمس فدرج نسبه كذلك الى هذه الغاية.

فاصل بني أمية من الروم ونسبهم في قريش، وكذلك أصل الزبير بن العوام بن اسيد بن خويلد، كان العوام عبدا لأسيد بن خويلد، فتبناه ولحق بنسبه، ولم يكن غرضنا ذكر مثل هذا ، ولكن عرض ذكره في هذا الموضع فذكرنا هذا المقدار منه استشهادا به على غفلة كثير من الناس عن معرفة الحقيقة في الأنساب وغيرها وكان السبب في ذكر هذا كله ما أردناه من بيان البنتين المنسوبتين عند العامة الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد شرحنا خبرهما ووصفنا حالهما بما فيه كفاية ومقنع ونهاية .

وأما تزويج عمر من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) فانه حدثنا جماعة من مشايخنا الثقات، منهم جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن أحمد بن الفضل، عن محمد بن ابي عمير، عن عبد الله بن سنان قال سألت جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تزويج عمر من أم كلثوم، فقال عليه السلام): ذلك فرج غصبنا عليه، وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا عامة في تزويجه منها ، وذلك في الخبر أن عمر بعث العباس بن عبد المطلب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام):

ثم ذكر العلة وقال: فلا قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا .

فاخبر الله عز وجل ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فعل ذلك ليعلم المسلمين ان ازواج ادعيائهم عليهم حلال تزويجهن بعد مفارقتهن ، وأنهن لسن كأزواج الأبناء اللاتي حرمهن الله على الآباء، وكان عبد شمس بن عبد مناف أخا هاشم بن عبد مناف قد تبنى عبدا له روميا يقال له أمية، فنسبه عبد شمس الى نفسه، فنسب أمية بن عبد شمس فدرج نسبه كذلك الى هذه الغاية.

فاصل بني أمية من الروم ونسبهم في قريش، وكذلك أصل الزبير بن العوام بن اسيد بن خويلد، كان العوام عبدا لأسيد بن خويلد، فتبناه ولحق بنسبه، ولم يكن غرضنا ذكر مثل هذا ، ولكن عرض ذكره في هذا الموضع فذكرنا هذا المقدار منه استشهادا به على غفلة كثير من الناس عن معرفة الحقيقة في الأنساب وغيرها وكان السبب في ذكر هذا كله ما أردناه من بيان البنتين المنسوبتين عند العامة الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد شرحنا خبرهما ووصفنا حالهما بما فيه كفاية ومقنع ونهاية .

وأما تزويج عمر من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) فانه حدثنا جماعة من مشايخنا الثقات، منهم جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن أحمد بن الفضل، عن محمد بن ابي عمير، عن عبد الله بن سنان قال سألت جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تزويج عمر من أم كلثوم، فقال عليه السلام): ذلك فرج غصبنا عليه، وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا عامة في تزويجه منها ، وذلك في الخبر أن عمر بعث العباس بن عبد المطلب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام):

الصفحة 593 من 689