مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 592 من 689

(صلى الله عليه وآله وسلم) من خديجة ليعتقه ففعلت خديجة ذلك، فبلغ اباه خبره انه مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم بمكة، فقبل الى مكة في طلبه، وكان ابوه حارثة من وجوه بني كلب، فصار الى ابي طالب في جماعة من العرب، فاستشفع بهم الى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في ان يرد عليه ابنه زيدا بعتق او بيع.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زید حر فليذهب اين شاء، فقال له ابوه : الحق يا بني بقومك ونسبك وحسبك فقال زيد: ما كنت لأفارق رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم فجهد به ابوه وتلطف له فقال ما افارق رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم فقال له ابوه اني اتبرأ منك فقال له زيد: فذاك أليك، فقال حارثة: يا معاشر قريش والعرب، اني قد تبرأت من زيد فليس هو ابني، ولا انا ابوه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) یا معاشر ،قریش زيد ابني، وأنا أبوه، فدعي زيد بن محمد على رسمهم الذي كانوا عليه في الجاهلية في ادعيائهم، وكان زيد كذلك حتى هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم تزوج بامرأة زيد، فانكر ذلك جماعة من جهال ،الصحابة فخاضوا فيه خوضا فانزل جل ذكره في ذلك، يعلمهم العلة في تزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بامرأة زيد فقال تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ الله وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ .

ثم قال: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَالله يَقُولُ الْحَقِّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيها أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ الله غَفُوراً رَحِياً .

(صلى الله عليه وآله وسلم) من خديجة ليعتقه ففعلت خديجة ذلك، فبلغ اباه خبره انه مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم بمكة، فقبل الى مكة في طلبه، وكان ابوه حارثة من وجوه بني كلب، فصار الى ابي طالب في جماعة من العرب، فاستشفع بهم الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ان يرد عليه ابنه زيدا بعتق او بيع.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زید حر فليذهب اين شاء، فقال له ابوه : الحق يا بني بقومك ونسبك وحسبك فقال زيد: ما كنت لأفارق رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم فجهد به ابوه وتلطف له فقال ما افارق رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم فقال له ابوه اني اتبرأ منك فقال له زيد: فذاك أليك، فقال حارثة: يا معاشر قريش والعرب، اني قد تبرأت من زيد فليس هو ابني، ولا انا ابوه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) یا معاشر ،قریش زيد ابني، وأنا أبوه، فدعي زيد بن محمد على رسمهم الذي كانوا عليه في الجاهلية في ادعيائهم، وكان زيد كذلك حتى هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم تزوج بامرأة زيد، فانكر ذلك جماعة من جهال ،الصحابة فخاضوا فيه خوضا فانزل جل ذكره في ذلك، يعلمهم العلة في تزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بامرأة زيد فقال تعالى : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين .

ثم قال: وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيها أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيا .

الصفحة 592 من 689