مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 594 من 689

يسأله ان يزوجه أم كلثوم فامتنع (عليه السلام) فلما رجع العباس الى عمر يخبر امتناعه قال: يا عباس أيأنف من تزويجي، والله لئن لم يزوجني لأقتلنه، فرجع العباس الى علي (عليه السلام فأعلمه بذلك، فاقام علي عليه السلام على الامتناع، فاخبر العباس عمر فقال له عمر: احضر في يوم الجمعة في المسجد وكن قريبا من المنبر لتسمع ما يجري فتعلم أني قادر على قتله إن أردت، فحضر العباس المسجد.

فلما فرغ عمر من الخطبة قال : أيها الناس إن هاهنا رجلا من اصحاب محمد وقد زنی وهو محصن وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده فما انتم قائلون، فقال الناس من كل جانب : إذا كان أمير المؤمنين اطلع عليه فما الحاجة الى ان يطلع عليه غيره، وليمض في حكم الله، فلما انصرف عمر قال للعباس: امض الى علي فاعلمه بما قد سمعته، فو الله لئن لم يفعل لا فعلن فصار العباس الى علي (عليه السلام) فعرفه ذلك فقال علي (عليه السلام) أنا أعلم أن ذلك مما يهون عليه وما كنت بالذي افعل ما يلتمسه أبدا.

فقال العباس: لئن لم تفعله فأنا أفعل وأقسمت عليك أن لا تخالف قولي وفعلي، فمضى العباس الى عمر فاعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك، فجمع عمر الناس فقال: إن هذا العباس عم علي بن أبي طالب وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم، وقد أمره أن يزوجني منها ، فزوجه العباس بعد مدة يسيرة فحملوها إليه وأصحاب الحديث إن لم يقبلوا هذه الرواية منا فانه لا خلاف بينهم في ان العباس هو الذي زوجها من عمر.

وقد قيل لمن انكر هذه الحكاية من فعل عمر ما العلة التي اوجبت ان يجعل علي (عليه السلام) أمر ابنته أم كلثوم الى العباس دون غيرها من بناته، وليس هناك امر يضطره الى ذلك وهو صحيح سليم والرجل الذي زوجه العباس بزعمهم عنده مرغوب

الصفحة 594 من 689