مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 583 من 689

العاص، ثم ماتت رقية عند عثمان فخطب بعد موتها ،زینب، فزوجها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) منه، وماتت عنده .

فلما كان الأثر موجودا من غير خلاف في تزويجها في الجاهلية من رجلين كافرين لم يخل الحال في ذلك من ان يكون الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في زمن الجاهلية على دين الجاهلية، او كان مخالفا لهم بالايمان بالله .

فان قال قائل : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان على دين الجاهلية كفر بالله ورسوله، لأن الله تعالى يقول في الامامة حين قال في قصة ابراهيم (عليه السلام) إِنِّي َجاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ومن كان كافرا كان اكبر الظالمين لقوله تعالى : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ومن كان كذلك كان عابدا للأصنام ومن كان عابدا للأصنام كان محالا أن يتخذه الله عن ذكره نبيا أو إماما يحكم هذا الوجه، ولو جاز ان يكون الله يجعل كافرا أو مشركا نبيا او إماما لجاز في حكم النظر ان يكون نبي او امام يرجعان عن النبوة والامامة مشركين كافرين، وكما انه جاز ان ينقل كافرا مشركا الى الايمان فيصير مؤمنا بعد ان كان كافرا، جاز بعد ذلك أن ينقل رجلا مؤمنا من بعد إيمانه الى الكفر، فيصير بعد ان كان مؤمنا كافرا.

كذلك يجب في النظر ان يكون حال الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) لو كان يجوز ان ينقل الله من كان كافرا مشركا فيصير نبيا أو إماما لجاز ذلك، فلما فسد ذلك في حكمة الله جل اسمه اوجبنا على من يقول : ان الرسول كان في الجاهلية كافرا يعبد الأصنام الكفر والالحاد، ولما وجب ذلك، كذلك ثبت ان الرسول (صلى الله عليه و

العاص، ثم ماتت رقية عند عثمان فخطب بعد موتها ،زینب، فزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منه، وماتت عنده .

فلما كان الأثر موجودا من غير خلاف في تزويجها في الجاهلية من رجلين كافرين لم يخل الحال في ذلك من ان يكون الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في زمن الجاهلية على دين الجاهلية، او كان مخالفا لهم بالايمان بالله .

فان قال قائل : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان على دين الجاهلية كفر بالله ورسوله، لأن الله تعالى يقول في الامامة حين قال في قصة ابراهيم (عليه السلام) إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ومن كان كافرا كان اكبر الظالمين لقوله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم ومن كان كذلك كان عابدا للأصنام ومن كان عابدا للأصنام كان محالا أن يتخذه الله عن ذكره نبيا أو إماما يحكم هذا الوجه، ولو جاز ان يكون الله يجعل كافرا أو مشركا نبيا او إماما لجاز في حكم النظر ان يكون نبي او امام يرجعان عن النبوة والامامة مشركين كافرين، وكما انه جاز ان ينقل كافرا مشركا الى الايمان فيصير مؤمنا بعد ان كان كافرا، جاز بعد ذلك أن ينقل رجلا مؤمنا من بعد إيمانه الى الكفر، فيصير بعد ان كان مؤمنا كافرا.

كذلك يجب في النظر ان يكون حال الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) لو كان يجوز ان ينقل الله من كان كافرا مشركا فيصير نبيا أو إماما لجاز ذلك، فلما فسد ذلك في حكمة الله جل اسمه اوجبنا على من يقول : ان الرسول كان في الجاهلية كافرا يعبد الأصنام الكفر والالحاد، ولما وجب ذلك، كذلك ثبت ان الرسول (صلى الله عليه و

الصفحة 583 من 689