مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 582 من 689

إن أبا العاص خرج في عير لقريش، فاخذ اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تلك العير وأسروا أبا العاص، فلما قربوا من المدينة احتال ابو العاص فبعث الى زينب فاخبرها بانه أسر، فلما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الفجر باصحابه أخرجت زينب رأسها من الحجرة وقالت: يا معاشر المسلمين إني قد اجرت ابي العاص فلا يعرض له ولا لما معه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سمعتم ما سمعنا، قالوا: نعم قال وما أمرت به ولا شورت، وقد اجرنا من أجارت ولا تجيروا بعدها امرأة.

فلما قدم ابو العاص على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم خلى سبیله ولم يعرض لما كان معه من عير قريش، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم: أما تستحي قد أسرت مرتين وأنت مقيم على الكفر ، فقال ابو العاص : أنا أشهد ان لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ثم قال : يا محمد إن قريشا اذا علمت باسلامي قالت :

انما اسلمت طمعا في مالهم عندي أفتأذن لي بالرجوع الى مكة فارد عليهم ودائعهم وبضائعهم التي معي وأنصرف أليك؟ فاذن له في ذلك، فمضى ابو العاص الى مكة فرد عليهم ما كان معه، ثم قال:

هل بقي لأحد منكم عندي شيء؟ قالوا: لا ، قال : إني اشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ولحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرد عليه زوجته زينب بالنكاح الأول، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد زوج أختها رقية من عثمان، فبقيت زينب عند ابي العاص بعد ذلك مدة يسيرة، ومات عنها ابو

الصفحة 582 من 689