مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 581 من 689

وكانت زينب عند ابي العاص وهو كافر ، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى المدينة وكانت بينه وبين قريش وقعة أسر ابو العاص بن الربيع، فيمن أسروا من قريش، وهي وقعة يوم بدر، ثم وقع الفداء على الاسراء، فبعث كل بيت من قريش فداء صاحبهم المأسور في ايدي اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعثت زينب قلادتها في فداء زوجها ابي العاص، فلما نظر رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم) الى القلادة ،استعبر وقال هذه القلادة كانت عند خديجة جهزت بها زينب وكانت زينب قد أسلمت وهي في بيت ابي العاص، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن رددت عليك القلادة واطلقتك تبعث إلينا زينب، فقال أبو العاص : نعم، وكان لأبي العاص منها ابن يسمى ربيعا، وبنت تسمى إمامة، فأما الابن فانه مات حين راهق بالمدينة، واما البنت فبقيت حتى توفيت فاطمة (عليه السلام وتزوجها أمير المؤمنين (عليه السلام) فعاهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يبعث إليه زينب مع ولدها فاطلق عنه، فلما وصل الى مكة حملهم وأنفذهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ووفى له بذلك، وقد كان قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف تثق بضمان كافر. فقال: انه ليفي فلقد صاهرنا وحمدنا مصاهرته، ولقد كنا محاصرين في شعب عبد المطلب فكان ابو العاص يجيئنا بالليل بالعير عليها الطعام حتى ينتهي الى باب الشعب ثم يزجر البعير ويهتف به حتى يدخل الشعب ثم يتركه وينصرف، فكنا نأخذ ذلك الحمل الذي على البعير فنفرقه على جماعة من بني هاشم، فصارت زينب وولدها عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)

وكانت زينب عند ابي العاص وهو كافر ، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى المدينة وكانت بينه وبين قريش وقعة أسر ابو العاص بن الربيع، فيمن أسروا من قريش، وهي وقعة يوم بدر، ثم وقع الفداء على الاسراء، فبعث كل بيت من قريش فداء صاحبهم المأسور في ايدي اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعثت زينب قلادتها في فداء زوجها ابي العاص، فلما نظر رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) الى القلادة ،استعبر وقال هذه القلادة كانت عند خديجة جهزت بها زينب وكانت زينب قد أسلمت وهي في بيت ابي العاص، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن رددت عليك القلادة واطلقتك تبعث إلينا زينب، فقال أبو العاص : نعم، وكان لأبي العاص منها ابن يسمى ربيعا، وبنت تسمى إمامة، فأما الابن فانه مات حين راهق بالمدينة، واما البنت فبقيت حتى توفيت فاطمة (عليه السلام وتزوجها أمير المؤمنين (عليه السلام) فعاهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يبعث إليه زينب مع ولدها فاطلق عنه، فلما وصل الى مكة حملهم وأنفذهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ووفى له بذلك، وقد كان قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف تثق بضمان كافر. فقال: انه ليفي فلقد صاهرنا وحمدنا مصاهرته، ولقد كنا محاصرين في شعب عبد المطلب فكان ابو العاص يجيئنا بالليل بالعير عليها الطعام حتى ينتهي الى باب الشعب ثم يزجر البعير ويهتف به حتى يدخل الشعب ثم يتركه وينصرف، فكنا نأخذ ذلك الحمل الذي على البعير فنفرقه على جماعة من بني هاشم، فصارت زينب وولدها عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

الصفحة 581 من 689