مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 580 من 689

الجاهلية من ابي العاص بن الربيع، ومن عتبة بنت ابي لهب، فكانت زينب عند ابي العاص ودخل بها وهي في منزله وكانت رقية متزوجة بعتبة بن ابي لهب، ولم يكن دخل بها وهي في منزله، فلما اظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعوته ودعا الى نبوته وظهرت عداوة قريش له على ذلك، قالت قريش العتبة بن أبي لهب : طلق رقية بنت محمد حتى نزوجك بمن شئت من نساء قريش، ففعل ذلك.

وقالوا لأبي العاص مثل ذلك فلم يفعل، وقال: ما أريد باهلي بدلا، فبقيت زينب عنده على حالها ودعا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) على عتبة بن ابي لهب بان يسلط الله عليه كلبا من كلابه فاستجيب دعوته فيه، فاكله الأسد في طريق الشام وهو مع السفر في العير، فان قريشا كانت تخرج العير في كل سفرة لهم مع رئيس من رؤسائهم، فوقعت النوبة على عتبة، فامتنع ابو لهب من اخراجه في العير وقال: ان محمدا دعا عليه وأنه لم يدع في شيء الا كان كذلك، وانا خائف من دعوته عليه من جهة الأسد.

فقال اهل العير الذين خرجوا معه : نحن نحفظه حفظا لا يصل إليه الأسد ابدا فاطلق له الخروج ، قال : وكيف تصنعون قالوا: نجعل الابل مثل الحلقة ثم نجعل من داخلها الجواليق كذلك مثل الحلقة ثم نبيت نحن حوله من داخل الجواليق، ونجعله في وسطنا، فمحال ان يصل إليه الاسد عند ذلك واطلق له الخروج معهم، فكانوا يفعلون كذلك في طريقهم، فاقبل إليهم الأسد ليلة من الليالي فتخطى الابل والجواليق والقوم جميعا حتى صار إليه، فاخذه من وسطهم فاكله، فاشتدت عند ذلك عداوة ابي لهب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

الجاهلية من ابي العاص بن الربيع، ومن عتبة بنت ابي لهب، فكانت زينب عند ابي العاص ودخل بها وهي في منزله وكانت رقية متزوجة بعتبة بن ابي لهب، ولم يكن دخل بها وهي في منزله، فلما اظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعوته ودعا الى نبوته وظهرت عداوة قريش له على ذلك، قالت قريش العتبة بن أبي لهب : طلق رقية بنت محمد حتى نزوجك بمن شئت من نساء قريش، ففعل ذلك.

وقالوا لأبي العاص مثل ذلك فلم يفعل، وقال: ما أريد باهلي بدلا، فبقيت زينب عنده على حالها ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على عتبة بن ابي لهب بان يسلط الله عليه كلبا من كلابه فاستجيب دعوته فيه، فاكله الأسد في طريق الشام وهو مع السفر في العير، فان قريشا كانت تخرج العير في كل سفرة لهم مع رئيس من رؤسائهم، فوقعت النوبة على عتبة، فامتنع ابو لهب من اخراجه في العير وقال: ان محمدا دعا عليه وأنه لم يدع في شيء الا كان كذلك، وانا خائف من دعوته عليه من جهة الأسد.

فقال اهل العير الذين خرجوا معه : نحن نحفظه حفظا لا يصل إليه الأسد ابدا فاطلق له الخروج ، قال : وكيف تصنعون قالوا: نجعل الابل مثل الحلقة ثم نجعل من داخلها الجواليق كذلك مثل الحلقة ثم نبيت نحن حوله من داخل الجواليق، ونجعله في وسطنا، فمحال ان يصل إليه الاسد عند ذلك واطلق له الخروج معهم، فكانوا يفعلون كذلك في طريقهم، فاقبل إليهم الأسد ليلة من الليالي فتخطى الابل والجواليق والقوم جميعا حتى صار إليه، فاخذه من وسطهم فاكله، فاشتدت عند ذلك عداوة ابي لهب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

الصفحة 580 من 689