فقلت في ذلك مستعينا بهداية الله قولا واحدا على مصدر من نظر فيه ومیزه وتدبره وفهمه طالبا للهداية والنجاة رجوت ان يتضح له صوابه ويستبين له برهانه، ان اسعده الله ،بتوفيقه وهداه ،بارشاده اذ الرشاد بيده والسعادة بهدايته :
أما ما روت العامة من تزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عثمان بن عفان رقية وزينب فالتزويج صحيح غير متنازع فيه، إنما التنازع بيننا وقع في رقية وزينب هل هما ابنتا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أم ليستا ابنتيه، وليس لأحد من اهل النظر اذا وجد تنازعا من خصمين كل منهما يدعي ان الحق معه وفي يده الميل الى احد الخصمين دون الآخر بغير بيان وإيضاح ويجب البحث عن صحة كل واحد منهما بالنظر والاختبار والتفحص والاعتبار، فاذا اتضح له الحق منهما وبان له الصدق من احدهما اعتقد عند ذلك قول المحق من الخصمين، وطرح الفاسد من المذهبين ولم يدحضه كثرة مخالفين وقلة عدد مؤالفيه، فان الحق لا يتضح عند أهل النظر والفهم والعلم والتمييز والطلب لكثرة متبعيه ولا يبطل لقلة قائليه، وانما يتحقق ويتضح الصدق بتصحيح النظر والتمييز والطلب للشواهد والأعلام التي تنجاب معها طخياء الكلام ونحن نبین ونوضح وبالله التوفيق:
إن رقية وزينب زوجتا عثمان لم يكونا ابنتي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ولا ولد خديجة زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنما دخلت الشبهة على العوام فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب وذلك أنا نظرنا في الآثار المختلفة فيهما وما يصح به معرفتهما فوجدنا الاجماع من اهل النقل على ان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قد كان زوج هاتين المرأتين المنسوبتين عند العوام إليه في
فقلت في ذلك مستعينا بهداية الله قولا واحدا على مصدر من نظر فيه ومیزه وتدبره وفهمه طالبا للهداية والنجاة رجوت ان يتضح له صوابه ويستبين له برهانه، ان اسعده الله ،بتوفيقه وهداه ،بارشاده اذ الرشاد بيده والسعادة بهدايته :
أما ما روت العامة من تزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عثمان بن عفان رقية وزينب فالتزويج صحيح غير متنازع فيه، إنما التنازع بيننا وقع في رقية وزينب هل هما ابنتا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم أم ليستا ابنتيه، وليس لأحد من اهل النظر اذا وجد تنازعا من خصمين كل منهما يدعي ان الحق معه وفي يده الميل الى احد الخصمين دون الآخر بغير بيان وإيضاح ويجب البحث عن صحة كل واحد منهما بالنظر والاختبار والتفحص والاعتبار، فاذا اتضح له الحق منهما وبان له الصدق من احدهما اعتقد عند ذلك قول المحق من الخصمين، وطرح الفاسد من المذهبين ولم يدحضه كثرة مخالفين وقلة عدد مؤالفيه، فان الحق لا يتضح عند أهل النظر والفهم والعلم والتمييز والطلب لكثرة متبعيه ولا يبطل لقلة قائليه، وانما يتحقق ويتضح الصدق بتصحيح النظر والتمييز والطلب للشواهد والأعلام التي تنجاب معها طخياء الكلام ونحن نبین ونوضح وبالله التوفيق:
إن رقية وزينب زوجتا عثمان لم يكونا ابنتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا ولد خديجة زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنما دخلت الشبهة على العوام فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب وذلك أنا نظرنا في الآثار المختلفة فيهما وما يصح به معرفتهما فوجدنا الاجماع من اهل النقل على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد كان زوج هاتين المرأتين المنسوبتين عند العوام إليه في




