مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 578 من 689

فلما وقع الاختيار في نفوذه ناظرا بین اهل مصر وعامله اعجبه ذلك واخرجه معهم، وكتب عثمان في عقيب خروجه الى عامله بمصر يأمره بقتل محمد بن أبي بكر إذا صار إليه، ودفع الكتاب الى عبد من عبيده، فركب العبد راحلة لعثمان وسار نحو مصر بالكتاب مسرعا ليدخل مصر قبل دخول محمد بن أبي بكر إليها، فعبر العبد على منهل بحيث لا ينظر إليه احد من القوم الذين كانوا مع محمد بن ابي بكر، فلما نظروه اخبروا محمدا بذلك فبعث خلفه خيلا فاخذوه واتوا به الی ،محمد فلما رآه فتشه فوجد الكتاب معه، فرآه وانصرف راجعا مع القوم والعبد والراحلة معهم فنادوا في المدينة باجتماع الناس، فاجتمعوا فاوقفهم على الكتاب والعبد والراحلة، فساروا الى عثمان في ذلك وناظروه، فقال عثمان أما العبد فعبدي والراحلة راحلتي، وختم الكتاب ختمي، وليس الكتاب كتابي ولا أمرت به وكان الكتاب بخط مروان فقيل له: ان كنت صادقا فادفع إلينا مروان فهذا خطه، وهو كاتبك، فامتنع عليهم فحاصروه، وكان في ذلك سبب قتله .

فهذه جمل من بدع القوم مما تقرّ به أولياؤهم وتركنا ذكر ما لا يقرون به، وهي أضعاف ما شرحناه وفيما ذكرناه منها كفاية ومقنع ونهاية.

وقد دخلت شبهة من امرهم على من نقصت معرفته وقصرت بصيرته، وقل تمييزه ،وجهل ،امره فقال قائلهم فما العلة في تزويج علي (عليه السلام) لعمر بن الخطاب ابنته أم كلثوم، وهي بنت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن قبل زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ابنتيه من عثمان.

فلما وقع الاختيار في نفوذه ناظرا بین اهل مصر وعامله اعجبه ذلك واخرجه معهم، وكتب عثمان في عقيب خروجه الى عامله بمصر يأمره بقتل محمد بن أبي بكر إذا صار إليه، ودفع الكتاب الى عبد من عبيده، فركب العبد راحلة لعثمان وسار نحو مصر بالكتاب مسرعا ليدخل مصر قبل دخول محمد بن أبي بكر إليها، فعبر العبد على منهل بحيث لا ينظر إليه احد من القوم الذين كانوا مع محمد بن ابي بكر، فلما نظروه اخبروا محمدا بذلك فبعث خلفه خيلا فاخذوه واتوا به الی ،محمد فلما رآه فتشه فوجد الكتاب معه، فرآه وانصرف راجعا مع القوم والعبد والراحلة معهم فنادوا في المدينة باجتماع الناس، فاجتمعوا فاوقفهم على الكتاب والعبد والراحلة، فساروا الى عثمان في ذلك وناظروه، فقال عثمان أما العبد فعبدي والراحلة راحلتي، وختم الكتاب ختمي، وليس الكتاب كتابي ولا أمرت به وكان الكتاب بخط مروان فقيل له: ان كنت صادقا فادفع إلينا مروان فهذا خطه، وهو كاتبك، فامتنع عليهم فحاصروه، وكان في ذلك سبب قتله .

فهذه جمل من بدع القوم مما تقر به أولياؤهم وتركنا ذكر ما لا يقرون به، وهي أضعاف ما شرحناه وفيما ذكرناه منها كفاية ومقنع ونهاية.

وقد دخلت شبهة من امرهم على من نقصت معرفته وقصرت بصيرته، وقل تمييزه ،وجهل ،امره فقال قائلهم فما العلة في تزويج علي (عليه السلام) لعمر بن الخطاب ابنته أم كلثوم، وهي بنت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن قبل زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ابنتيه من عثمان.

الصفحة 578 من 689