مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 577 من 689

فضربه بخنجر من صدره الى بطنه، فلما ولي الأمر عثمان أخر صلاة الفجر الى الأسفار فعطل وقت فريضة الله تعالى وحمل الناس على صلاتها في غير وقتها، وذلك ان الله تعالى يقول: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً .

والفجر هو اوّل ما يبدو في المشرق من الضوء، وعنده تجب صلاة الفجر، فاذا علا الأفق، وانبسط الضياء، وزالت الظلمة صار صبحا، وزال عن ان يكون فجرا، وعند ذلك ينقضي آخر صلاة الفجر، وتبدو الحمرة المشرقية، فيصير عند ذلك نهارا، فقال عثمان :

فريضة الفجر من وقت الفجر الى وقت النهار، ودرج على هذه البدعة أولياؤهم الى هذه الغاية، ثم تخرصت بنو أمية من بعده احاديث ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم غلس بصلاة الفجر وأسفر بها وقال للناس اسفروا بها فانه اعظم لأجركم، فصلى المصلي صلاة الفجر في وقتها من طلوع الفجر عند كثير من اوليائهم مبتدعا، ومن ابتدع بدعة عثمان فهو على السنة، فما اعجب امرهم في كل احوالهم، سبحان الله كيف طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون.

ثم ختم عثمان بدعه بان اهل مصر شكوا عامله الذي كان عليهم، وسألوه ان يصرفه عنهم، او يبعث رجلا ناظرا بينه وبينهم فوقع الاختيار على محمد بن ابي بكر (رضوان الله عليه ناظرا، وذلك انه كان احد من ينصر الحق، ويأمر به، ويقوم فيه، وينهى عن مخالفته في ايام عثمان وأيام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان أمره يثقل على عثمان ويؤذيه وكان عثمان يحب أن لو كفي أمر محمد بن أبي بكر بحيلة لفعلها،

فضربه بخنجر من صدره الى بطنه، فلما ولي الأمر عثمان أخر صلاة الفجر الى الأسفار فعطل وقت فريضة الله تعالى وحمل الناس على صلاتها في غير وقتها، وذلك ان الله تعالى يقول: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا .

والفجر هو اول ما يبدو في المشرق من الضوء، وعنده تجب صلاة الفجر، فاذا علا الأفق، وانبسط الضياء، وزالت الظلمة صار صبحا، وزال عن ان يكون فجرا، وعند ذلك ينقضي آخر صلاة الفجر، وتبدو الحمرة المشرقية، فيصير عند ذلك نهارا، فقال عثمان :

فريضة الفجر من وقت الفجر الى وقت النهار، ودرج على هذه البدعة أولياؤهم الى هذه الغاية، ثم تخرصت بنو أمية من بعده احاديث ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم غلس بصلاة الفجر وأسفر بها وقال للناس اسفروا بها فانه اعظم لأجركم، فصلى المصلي صلاة الفجر في وقتها من طلوع الفجر عند كثير من اوليائهم مبتدعا، ومن ابتدع بدعة عثمان فهو على السنة، فما اعجب امرهم في كل احوالهم، سبحان الله كيف طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون.

ثم ختم عثمان بدعه بان اهل مصر شكوا عامله الذي كان عليهم، وسألوه ان يصرفه عنهم، او يبعث رجلا ناظرا بينه وبينهم فوقع الاختيار على محمد بن ابي بكر (رضوان الله عليه ناظرا، وذلك انه كان احد من ينصر الحق، ويأمر به، ويقوم فيه، وينهى عن مخالفته في ايام عثمان وأيام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان أمره يثقل على عثمان ويؤذيه وكان عثمان يحب أن لو كفي أمر محمد بن أبي بكر بحيلة لفعلها،

الصفحة 577 من 689