ان ينقل من العاشر الى التاسع لوجب ان يكون الناس تبعا في جميع البلدان لمن هو بمكة.
ألا ترى ان النحر بمكة يوم العاشر ومن نحر قبل ذلك لم يجز عنه ما نحر، وكذلك هو في جميع الأمصار، ومن نحر قبل العاشر او ذبح لم يعتد بذلك النحر، وكذلك يلزم في الخطبة لمن خطب في يوم عرفة وجعل عيده في عرفة لم يكن معتدا، واعجب من ذلك انه جعل الخطبة أيضا يوم عرفة، وقت صلاة الظهر، وأسقطها من يوم النحر، واسقط صلاة الأضحى من هذا العيد في يوم عرفة ، وفي يوم النحر جميعا، فعطل سنة سنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في افضل الأيام، وأشرف البلدان، فصار الحاج بعد ذلك على هذه البدعة الى هذه الغاية، فافسد حجهم عليهم بتعطيل سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من غير علة، وقد رووا: ان عثمان قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) في سنة من السنين تحج بالناس، فقال علي (عليه السلام) لا يصلح لي ذلك، قال: ولم قال: لأني إن حججت بالناس خطبت كما خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفعلت مثل ما فعل.
فبعث عثمان بغيره ولم يبعث به، وهذه البدعة داخلة الضرر على جميع من يحج البيت إذ كان فيها إبطال الحج على الراضي بها، مع ما تقدم من شرحنا لفساد الحج على اوليائهم فيما ابتدعه عمر قبل عثمان.
ومنها: أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب لما ضرب ابو لؤلؤة أباه الضربة التي مات فيها سمع قوما يقولون: قتل العلج أمير المؤمنين، فقدر عبيد الله انهم يعنون الهرمزان رئيس فارس وكان اسلم على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم اعتقه من




