مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 571 من 689

الخلاف على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) والمضادة لأفعاله الا خارج عن الدين بريء من الاسلام.

وهل ظن ذوقهم ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) طرد الحكم ولعنه وهو مؤمن واذا لم يكن مؤمنا فما الحال الذي دعا عثمان الى رده والاحسان إليه، وهو رجل كافر، لو لا ان يتعصب لرحمه ويكون يكفر في دينه، فحقت فيه الآية في وعيد الله عزّ وجلّ من سورة المجادلة حيث قال جل من قائل : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّه وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ولعمري لو كان عثمان يؤمن بالله واليوم الآخر ما ود من حاد الله ورسوله، فلم يطرد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الحكم من جواره الا وقد ثبت انه كان من الذين يحادون الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).

ومنها : أنه جمع ما كان عند الناس من صحف القرآن فلم يترك عند احد صحيفة فيها شيء من القرآن الا اخذها منه غير عبد الله بن مسعود فانه امتنع من دفع صحيفته إليه، فطالبه بدفعه ،فابی فضربه حتى كسرت منه ،ضلعان وحمل من موضعه وهو لما به علیل فبقى أياما ومات في تلك الأيام التي ضرب فيها ثم عمد الى الصحف، فألف منها هذا المصحف الذي في أيدي الناس، فامر مروان بن الحكم وزياد بن سمية وكانا کاتبيه يومئذ فكتبا هذا المصحف مما الفه من تلك المصاحف ودعا زيد بن ثابت فامره ان يجعل له قراءة يحمل الناس عليها، ففعل ذلك ثم طبخ تلك المصاحف بالماء ورمى بها وهي بدعة في الاسلام عظيمة الذكر فظيعة الشر، لأنه لا يخلو من ان يكون في تلك المصاحف ما هو في هذا المصحف او كان فيها زيادة عليه، فان كان فيها ما هو

الخلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمضادة لأفعاله الا خارج عن الدين بريء من الاسلام.

وهل ظن ذوقهم ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) طرد الحكم ولعنه وهو مؤمن واذا لم يكن مؤمنا فما الحال الذي دعا عثمان الى رده والاحسان إليه، وهو رجل كافر، لو لا ان يتعصب لرحمه ويكون يكفر في دينه، فحقت فيه الآية في وعيد الله عز وجل من سورة المجادلة حيث قال جل من قائل : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ولعمري لو كان عثمان يؤمن بالله واليوم الآخر ما ود من حاد الله ورسوله، فلم يطرد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الحكم من جواره الا وقد ثبت انه كان من الذين يحادون الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).

ومنها : أنه جمع ما كان عند الناس من صحف القرآن فلم يترك عند احد صحيفة فيها شيء من القرآن الا اخذها منه غير عبد الله بن مسعود فانه امتنع من دفع صحيفته إليه، فطالبه بدفعه ،فابی فضربه حتى كسرت منه ،ضلعان وحمل من موضعه وهو لما به علیل فبقى أياما ومات في تلك الأيام التي ضرب فيها ثم عمد الى الصحف، فألف منها هذا المصحف الذي في أيدي الناس، فامر مروان بن الحكم وزياد بن سمية وكانا کاتبيه يومئذ فكتبا هذا المصحف مما الفه من تلك المصاحف ودعا زيد بن ثابت فامره ان يجعل له قراءة يحمل الناس عليها، ففعل ذلك ثم طبخ تلك المصاحف بالماء ورمى بها وهي بدعة في الاسلام عظيمة الذكر فظيعة الشر، لأنه لا يخلو من ان يكون في تلك المصاحف ما هو في هذا المصحف او كان فيها زيادة عليه، فان كان فيها ما هو

الصفحة 571 من 689