مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 568 من 689

الكتاب للعصبة بزعمه رجوعا بالناس الى احكام الجاهلية في المواريث فانهم كانوا یورثون الرجال ولا يورثون النساء، ويورثون الأعمام ولا يورثون الأخوال، فخالف الله احكام الجاهلية باحكام شريعته فقال عز من قائل: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ، وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ، مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ثم قال: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله فدخل في ذلك الرجال والنساء وأهل بيت الأب وأهل بيت الأم جميعا على العموم دون الخصوص، ثم اضطروا لفساد حكمهم الى القول بالعول في حساب الفرائض، فمنعوا بذلك أيضا كثير من اصحاب السهام سهامهم التي سماها الله لهم، وكان هذا من حكمهم يوجب الجهل على الله تعالى بالحساب إذ فرض السهام ما لا يستقيم بزعمهم في الحساب، لأنهم قالوا إنه قد يتفق بالقسمة نصف ونصف وثلث، حتى اضطر ابن عباس في انكار ذلك عليهم الى ان قال: أترى الذي احصى رمل عالج لم يعلم بانه لا يجوز ان يكون في مال نصف ونصف وثلث ثم قال ومن شاء فليباهلني حتى اباهله ان العول غير جائز في دين الله .

وذلك مثل قولهم في امرأة تركت زوجها وأمها واختها لأبيها وأمها، فزعموا ان للزوج النصف وللأخت من الأب والأم النصف وللأم الثلث، وكل ذي فهم يعلم ان الله تعالى لا يجوز في حكمته وتقسيم تدبيره ان يجعل للأخت من الأم والأب اكثر من الأم في الميراث مع قوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ واجماع من المسلمين :

الكتاب للعصبة بزعمه رجوعا بالناس الى احكام الجاهلية في المواريث فانهم كانوا یورثون الرجال ولا يورثون النساء، ويورثون الأعمام ولا يورثون الأخوال، فخالف الله احكام الجاهلية باحكام شريعته فقال عز من قائل: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ثم قال: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فدخل في ذلك الرجال والنساء وأهل بيت الأب وأهل بيت الأم جميعا على العموم دون الخصوص، ثم اضطروا لفساد حكمهم الى القول بالعول في حساب الفرائض، فمنعوا بذلك أيضا كثير من اصحاب السهام سهامهم التي سماها الله لهم، وكان هذا من حكمهم يوجب الجهل على الله تعالى بالحساب إذ فرض السهام ما لا يستقيم بزعمهم في الحساب، لأنهم قالوا إنه قد يتفق بالقسمة نصف ونصف وثلث، حتى اضطر ابن عباس في انكار ذلك عليهم الى ان قال: أترى الذي احصى رمل عالج لم يعلم بانه لا يجوز ان يكون في مال نصف ونصف وثلث ثم قال ومن شاء فليباهلني حتى اباهله ان العول غير جائز في دين الله .

وذلك مثل قولهم في امرأة تركت زوجها وأمها واختها لأبيها وأمها، فزعموا ان للزوج النصف وللأخت من الأب والأم النصف وللأم الثلث، وكل ذي فهم يعلم ان الله تعالى لا يجوز في حكمته وتقسيم تدبيره ان يجعل للأخت من الأم والأب اكثر من الأم في الميراث مع قوله تعالى: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض واجماع من المسلمين :

الصفحة 568 من 689