مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 562 من 689

من طلق ثلاثا في مجلس او يمين فقد لزم حكم الطلاق سواء كان لك في جد أو غير جد، واحتج في ذلك بانه زعم أن الناس قد استعذبوا الايمان بالطلاق فالوجه ان ينفذ عليهم الحنث في ذلك ليرتدعوا عنه فالزم الحانث في يمينه بالطلاق، وسماه طلاق البدعة، واتبعوه على ذلك ورضوا فيه مع اجماعهم انه بدعة، وهم قد سمعوا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، فدخل الضرر العظيم على جميع الناس بهذه البدعة لأن المطلق هذا الطلاق الذي قد اجمعوا انه بدعة فهو غير مطلق فالمرأة تخرج من بيت زوجها وهي غير مطلقة، فيتزوجها رجل آخر، وهي غير مطلقة الأول وهي حرام عند الثاني، وفسد أيضا النكاح لفساد الطلاق وابيحت الفروج حراما، وفسد النسل بفساد النكاح.

وروی مشايخنا عن امير المؤمنين (عليه السلام انه قال : تجنبوا المطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات ازواج فانه علیه السلام) قال : لا يكون الطلاق طلاقا حتى يجمع الحدود الأربعة، فان نقص منها حد واحد لا يقع الطلاق وهي:

الاول : ان تكون طاهرا من غير جماع، ويقع بعد خروجها من حيضها.

والثاني : ان يكون الرجل مريدا للطلاق اختيارا.

والثالث: ان يحضره شاهدا عدل.

والرابع: ان ينطق بالطلاق مع اجماعهم ان هذا هو الحق ولهذا الحال قل المحبون لأمير المؤمنين (عليه السلام) إذ كان نكاحهم فاسدا لفساد طلاقهم، ونسلهم فاسدا

الصفحة 562 من 689