مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 560 من 689

حتى يبلغ الهدي محله ومن لم يكن ساق الهدي فليحل وليتمتع بالعمرة الى الحج، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت الذي أمرتكم به، ولكني قد سقت الهدي والله تعالى يقول في كتابه: وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ الله فجعل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) الحج على وجهين لا يجوز غيرهما :

الحج مفردا وذلك ان ساق الهدي معه من موضع احرامه لا يجوز له غير ذلك.

والوجه الآخر مقرونا بالعمرة وذلك لمن لم يسق الهدي لا يجوز له غير ذلك، فمن تجاوز ممن يسوق الهدي مفردا فلا حج ،له ومن تجاوز ممن لم يسق الهدي للحج مقرونا بالعمرة فلا حج له، اذ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حكم بهذا بلا خلاف في الرواية به عنه (عليه السلام ولا تكون العمرة إلا بالاحلال من الاحرام الأول، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فليحل وليتمتع بالعمرة الى الحج والعمرة لا تكون إلا بالمتعة وهي الاحلال والتمتع بما يتمتع به المحلون، من الثياب، والطيب، والنساء، وغير ذلك الى يوم التروية، ثم يجدد عند ذلك الاحرام للحج في وسط المسجد الحرام، فامر عمر الناس أن يحجوا حجا مفردا، من ساق الهدي، ومن لم يسق ونهاهم عن التمتع بالعمرة خلافا على الله ورسوله (صلّى الله ذلك علیه وآله وسلم) ونهاهم مع عن متعة النساء التي حصن الله بها فروج المسلمين فكل من زنى بعد ذلك فمثل وزره في عنق عمر.

وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لو لا كلمة سبق بها ابن الخطاب ما زنى الا شقي، فافسد عليهم حجهم بما ذكرناه من بدعه فيه وتغييره، والحجاج الآن يطوفون بالبيت ثم يصلون في موضع المقام، فبطل الطواف عليهم إذ لم يصلوا في مقام ابراهيم

حتى يبلغ الهدي محله ومن لم يكن ساق الهدي فليحل وليتمتع بالعمرة الى الحج، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت الذي أمرتكم به، ولكني قد سقت الهدي والله تعالى يقول في كتابه: وأتموا الحج والعمرة الله فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج على وجهين لا يجوز غيرهما :

الحج مفردا وذلك ان ساق الهدي معه من موضع احرامه لا يجوز له غير ذلك.

والوجه الآخر مقرونا بالعمرة وذلك لمن لم يسق الهدي لا يجوز له غير ذلك، فمن تجاوز ممن يسوق الهدي مفردا فلا حج ،له ومن تجاوز ممن لم يسق الهدي للحج مقرونا بالعمرة فلا حج له، اذ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حكم بهذا بلا خلاف في الرواية به عنه (عليه السلام ولا تكون العمرة إلا بالاحلال من الاحرام الأول، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فليحل وليتمتع بالعمرة الى الحج والعمرة لا تكون إلا بالمتعة وهي الاحلال والتمتع بما يتمتع به المحلون، من الثياب، والطيب، والنساء، وغير ذلك الى يوم التروية، ثم يجدد عند ذلك الاحرام للحج في وسط المسجد الحرام، فامر عمر الناس أن يحجوا حجا مفردا، من ساق الهدي، ومن لم يسق ونهاهم عن التمتع بالعمرة خلافا على الله ورسوله (صلى الله ذلك علیه وآله وسلم) ونهاهم مع عن متعة النساء التي حصن الله بها فروج المسلمين فكل من زنى بعد ذلك فمثل وزره في عنق عمر.

وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لو لا كلمة سبق بها ابن الخطاب ما زنى الا شقي، فافسد عليهم حجهم بما ذكرناه من بدعه فيه وتغييره، والحجاج الآن يطوفون بالبيت ثم يصلون في موضع المقام، فبطل الطواف عليهم إذ لم يصلوا في مقام ابراهيم

الصفحة 560 من 689