مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 557 من 689

عليهم حرام، والمال المأخوذ من الخراج على جميع من اكل منه شيئا حرام، فهل للناس باعظم من هذه المصيبة في المسلمين بما ذكرنا من البدع مع ما صرفه عن الثمانية اصناف، الذين جعل الله الزكاة لهم من حظوظهم من الزكاة.

هذا، وكل من قتل منهم في الجهاد فانه كان مقتولا باجرة دون طاعة الله وفي غير سبيله، ثم جعل من هذا المال المأخوذ حراما من الخراج قسطا للقوم من الفقهاء، فقبلوا ذلك واكلوه الفقهاء ومن أقامهم بزعمه يعلمون المسلمين معالم دينهم، وكذلك الأئمة المصلين بهم في البلدان والمؤذنين، فقبلوا ذلك وأكلوه مستحلين له، فدخل في هذا الحرام جميع علمائهم وجهالهم واسقط بذلك عن المعلمين ثواب تعليمهم، وعن المؤذنين ثواب تأذينهم وعن المصلين بالناس ثواب صلاتهم بالأجرة التي أخذوها على ذلك من الحرام، فصاروا في تلك الحالة مستأجرين للأذان والصلاة، فاذانهم وصلاتهم بالأجرة التي اخذوها على ذلك كله، فصاروا في تلك الحالة مستأجرين وبقيت عليهم فرائض الآذان والصلاة، لأنه غير جائز للمصلي ان يعتد بصلاة يصليها بالأجرة، وكان يترك فرضه الذي اوجبه الله عليه بغير اجرة، وليس منهم من جعل فرضه غير صلاته التي صلاها ،باجرة، فاخذوا بتلك الصلاة الأجرة لاداء فرائضهم من الصلوات، فلم يكونوا مصلين الله تعالى بوجه ولا سبب.

وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بغیر خلاف: «من ترك صلاة واحدة عامدا متعمدا فقد كفر) وكفى بهذه الحالة خزيا وفضحية ومقتا، وكفرا، والحادا وجهلا، وعنادا.

الصفحة 557 من 689