مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 556 من 689

اوجبه الله عليهم فيها ، والزمهم الكفر والارتداد بتركهم فريضة الله تعالى عليهم، وتعطيلهم اياها عامدين متعمدين من غير علة تضطرهم الى ذلك.

ومن كان من المسلمين لا زكاة عليه، فقد لزمه أيضا من هذا التكفير والارتداد ما لزم اصحاب الأملاك مما أكلوه من هذا المال المأخوذة ظلما وجورا وغصبا من الخراج، اذ كان الله نهى عن اكل الحرام من غير اضطرار، فلما اكلوا هذا الخراج عامدين كانوا آكلين للحرام المحض بغير تأويل ولا شبهة ومن أكل الحرام، ونكح به النساء، واشترى منه الاماء من غير إقلاع عنه ولا تبرم منه فقد بارز الله تعالى بالعداوة، ومن بارز الله بالعداوة فقد كفر عند كل ذي دين وفهم.

فلما استحلوا ذلك واستطابوه قال لهم: ينبغي لنا ان نجعل من هذا المال الذي هو الخراج قسطا لأقوام يجاهدون .... الناس الناس ويشتغل سائر الناس في معايشهم وأسواقهم وتجاراتهم وصنائعهم، فليس كل مسلم يمكنه الجهاد، فرغب كبراؤهم ورؤساؤهم في ذلك ميلا منهم للبدعة والخفض والراحة ورغب في ذلك اهل الحروب، وحملة السلاح، لما يتعجلونهمن أخذ المال، فاجابوا الى ذلك وصوبوا رأيه فيه، فصرف عند ذلك تلك الأموال المأخوذة حراما وغصبا وظلما من اصنف أهل الزكاة الى قوم جندهم ودونهم جندا للجهاد بزعمه، فصيّر المجاهدين يجاهدون باجرة، فابطل ثواب الجهاد على جميع المسلمين ممن تخلف عنه، وممن يجاهد منهم باجرة، والأجرة مع ذلك من مال حرام وكل من عمل باجرة فلا ثواب له على عمله، وكل شيء يأخذه المجاهدون بالأجر من الغنائم فهو عليهم حرام، لأنهم جاهدوا بالأجرة، فلا حظ لهم في الغنائم التي كانوا يأكلونها لأنها عليهم حرام، والأجرة

اوجبه الله عليهم فيها ، والزمهم الكفر والارتداد بتركهم فريضة الله تعالى عليهم، وتعطيلهم اياها عامدين متعمدين من غير علة تضطرهم الى ذلك.

ومن كان من المسلمين لا زكاة عليه، فقد لزمه أيضا من هذا التكفير والارتداد ما لزم اصحاب الأملاك مما أكلوه من هذا المال المأخوذة ظلما وجورا وغصبا من الخراج، اذ كان الله نهى عن اكل الحرام من غير اضطرار، فلما اكلوا هذا الخراج عامدين كانوا آكلين للحرام المحض بغير تأويل ولا شبهة ومن أكل الحرام، ونكح به النساء، واشترى منه الاماء من غير إقلاع عنه ولا تبرم منه فقد بارز الله تعالى بالعداوة، ومن بارز الله بالعداوة فقد كفر عند كل ذي دين وفهم.

فلما استحلوا ذلك واستطابوه قال لهم: ينبغي لنا ان نجعل من هذا المال الذي هو الخراج قسطا لأقوام يجاهدون .... الناس الناس ويشتغل سائر الناس في معايشهم وأسواقهم وتجاراتهم وصنائعهم، فليس كل مسلم يمكنه الجهاد، فرغب كبراؤهم ورؤساؤهم في ذلك ميلا منهم للبدعة والخفض والراحة ورغب في ذلك اهل الحروب، وحملة السلاح، لما يتعجلونهمن أخذ المال، فاجابوا الى ذلك وصوبوا رأيه فيه، فصرف عند ذلك تلك الأموال المأخوذة حراما وغصبا وظلما من اصنف أهل الزكاة الى قوم جندهم ودونهم جندا للجهاد بزعمه، فصير المجاهدين يجاهدون باجرة، فابطل ثواب الجهاد على جميع المسلمين ممن تخلف عنه، وممن يجاهد منهم باجرة، والأجرة مع ذلك من مال حرام وكل من عمل باجرة فلا ثواب له على عمله، وكل شيء يأخذه المجاهدون بالأجر من الغنائم فهو عليهم حرام، لأنهم جاهدوا بالأجرة، فلا حظ لهم في الغنائم التي كانوا يأكلونها لأنها عليهم حرام، والأجرة

الصفحة 556 من 689