مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 555 من 689

وكان الحال يجري كذلك في زمان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أيام عمر بغير خلاف في ذلك، فأوجب عمر التفضيل بينهم في الإعطاء، ففضل المهاجرين على الأنصار، وقريشا على العرب، والعرب على العجم، ثم فضل بين أزواج النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم ففضل منهن عائشة وحفصة على جميعهن، وكان يعطيهما ضعفي غيرهما من الأزواج فقبلوا ذل طوعا وكرها، وهذا هو الحرام المحض الذي لاشبهة فيه، إذ لم يأمر الله به ولا رسوله (صلّی الله علیه وآله وسلم) فلما قبلوا ذلك الحرام منه واستعذبوه ومالوا إليه واستطابوه قال ينبغي ان يجعل مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم تأخذها من أرباب الأملاك معلومة، فانه احفظ واوفر للمال، وأسهل على ارباب الأملاك، فاجابوه الى ذلك، فبعث الى البلدان من يمسحها على اهلها والزمهم الخراج فاخذ من العراق وما يليها ما كان يأخذ منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا وقفيزا من اصناف الحبوب، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا وإردبا عن مساحة جريب، كانت لهم يأخذها منهم ملوك الاسكندرية.

وهم قد رووا جميعا ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:

منعت العراق در همها وقفیزها ومنعت مصر دينارها وإردبها يريد انه قد محا ذلك شريعة الاسلام، فكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة، فاتبعوه على ذلك وقبلوا منه، وأكلوه مستحلين ،له فافسد على ارباب الأملاك أملاكهم باحتباسهم الزكاة، لأجل ما كان يأخذه منهم من الخراج، فكان الخراج المأخوذ منهم مالا اغتصبوا عليه، والزكاة المفروضة باقية عليهم في اموالهم لا تحل لهم أموالهم حتى يخرجوا منها ما

وكان الحال يجري كذلك في زمان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أيام عمر بغير خلاف في ذلك، فأوجب عمر التفضيل بينهم في الإعطاء، ففضل المهاجرين على الأنصار، وقريشا على العرب، والعرب على العجم، ثم فضل بين أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ففضل منهن عائشة وحفصة على جميعهن، وكان يعطيهما ضعفي غيرهما من الأزواج فقبلوا ذل طوعا وكرها، وهذا هو الحرام المحض الذي لاشبهة فيه، إذ لم يأمر الله به ولا رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم) فلما قبلوا ذلك الحرام منه واستعذبوه ومالوا إليه واستطابوه قال ينبغي ان يجعل مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم تأخذها من أرباب الأملاك معلومة، فانه احفظ واوفر للمال، وأسهل على ارباب الأملاك، فاجابوه الى ذلك، فبعث الى البلدان من يمسحها على اهلها والزمهم الخراج فاخذ من العراق وما يليها ما كان يأخذ منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا وقفيزا من اصناف الحبوب، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا وإردبا عن مساحة جريب، كانت لهم يأخذها منهم ملوك الاسكندرية.

وهم قد رووا جميعا ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:

منعت العراق در همها وقفیزها ومنعت مصر دينارها وإردبها يريد انه قد محا ذلك شريعة الاسلام، فكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة، فاتبعوه على ذلك وقبلوا منه، وأكلوه مستحلين ،له فافسد على ارباب الأملاك أملاكهم باحتباسهم الزكاة، لأجل ما كان يأخذه منهم من الخراج، فكان الخراج المأخوذ منهم مالا اغتصبوا عليه، والزكاة المفروضة باقية عليهم في اموالهم لا تحل لهم أموالهم حتى يخرجوا منها ما

الصفحة 555 من 689