ومن ذلك : ما أفسده عليهم من حدود الصلاة والتشهد فانهم قد رووا جميعا ان تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم، فصاروا في تشهدهم الأول يقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وهذا سلام تام يقطع الصلاة ويفسدها، فانهم اذا قالوا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقد دخل في هذا التسليم جميع عباد الله من الملائكة والجن والانس ولم يبق بعد ذلك من يجوز أن يسلم عليه، فليس منهم من يصلي أربع ركعات سالمة بوجه ولا سبب.
ومما أفسده عليهم : من حدود الصلاة انه استن عليهم في قراءة الحمد بعد فراغها قول آمین فصارت عند اوليائه كأنها من كتاب الله حتى ان من يلقن من الأعاجم وغيرهم وعوام الناس وجهالهم سورة الحمد يلقنوهم هذا الحرف فكانت هذه كلمة زائدة منهم في سورة من القرآن، حتى ان من يقرأ ولم يأت بها في الصلاة وغيرها كان عندهم كأنه ترك آية من كتاب الله وأنكر ذلك أئمتنا أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا انها تقطع الصلاة، ودليل ذلك اختلاف أهل الحجاز في روايتهم.
فمنهم من روى ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
اذ قال الامام ولا الضالين قولوا آمين .
ومنهم من روى إذا أمن الامام فأمنوا .
ومنهم من روى ذلك برفع الصوت.




