مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 549 من 689

فان ادعى جاهل بميراث ابنتيهما من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فانما كان نصيبهما تسع الثمن، لأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك تسع نسوة، وولدا، فلكل واحد من الأزواج تسع المثمن، ومع ذلك فلم تقع قسمة من الورثة ولا الرضا منهم جميعا بذلك، مع ما فيه من تكفيرهما جميعا، إذ منعا ورثة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم من التركة والميراث وزعموا أنه صدقة وكفى بهذا الحال خزيا وفضيحة ومقتا، وقد أجمعوا في روايتهم ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

فصل ذكر بدع الثاني منهم

من بدع الثاني: ما جرى منه في حدود الصلاة وما يتصل بها من أحكام الوضوء والأذان والاقامة، وما يشاكل هذا الوجه .

فمن ذلك الوضوء الذي لا صلاة بالاجماع بدونه لأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا صلاة الا بوضوء، والله تعالى يقول في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المُرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن ففرض الله تعالى للوضوء أربعة حدود ، حدان منها غسل وحدان منها مسح ، فدعا الثاني الناس الى غسل الرجلين، ومنع من مسحهما، فافسد على الناس وضوءهم، وبفساد الوضوء قد فسدت الصلاة، ثم تخرص أولياؤه وأنصاره فرووا روايات كاذبة لبسوا بها على أهل الغفلة من العوام وزعموا في ذلك تخرصا وافتراء أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم قال: خللوا الأصابع من اليدين والرجلين قبل تخللهما النار.

فان ادعى جاهل بميراث ابنتيهما من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فانما كان نصيبهما تسع الثمن، لأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك تسع نسوة، وولدا، فلكل واحد من الأزواج تسع المثمن، ومع ذلك فلم تقع قسمة من الورثة ولا الرضا منهم جميعا بذلك، مع ما فيه من تكفيرهما جميعا، إذ منعا ورثة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم من التركة والميراث وزعموا أنه صدقة وكفى بهذا الحال خزيا وفضيحة ومقتا، وقد أجمعوا في روايتهم ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

فصل ذكر بدع الثاني منهم

من بدع الثاني: ما جرى منه في حدود الصلاة وما يتصل بها من أحكام الوضوء والأذان والاقامة، وما يشاكل هذا الوجه .

فمن ذلك الوضوء الذي لا صلاة بالاجماع بدونه لأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا صلاة الا بوضوء، والله تعالى يقول في كتابه: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا بروسكم وأرجلكم إلى الكعبين ففرض الله تعالى للوضوء أربعة حدود ، حدان منها غسل وحدان منها مسح ، فدعا الثاني الناس الى غسل الرجلين، ومنع من مسحهما، فافسد على الناس وضوءهم، وبفساد الوضوء قد فسدت الصلاة، ثم تخرص أولياؤه وأنصاره فرووا روايات كاذبة لبسوا بها على أهل الغفلة من العوام وزعموا في ذلك تخرصا وافتراء أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم قال: خللوا الأصابع من اليدين والرجلين قبل تخللهما النار.

الصفحة 549 من 689