مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 547 من 689

لرسوله بما أمره به من التخلف عن أسامة، لأن الأمة مجتمعة على أن من عصى الرسول وخالفه فقد عصى الله وان معصية الرسول بعد وفاته كمعصيته في حياته.

ومن عجائب بدعه : أنه لما حضرته الوفاة جعل ما كان اغتصبه وظلمه في الاستيلاء عليه لعمر من بعده، وطالب الناس بالبيعة والرضا به كره بذلك من كره ورضي به من رضي، وقد أجمعوا في روايتهم:

ان الغالب من الناس يومئذ الكراهة، فلما اكثروا عليه في ذلك، وخوفوه من الله قال: أبالله تخوفوني اذا لقيته قلت له: استخلفت فيهم خيرا، فقد تقلد من الإثم ما جعله لعمر بعده، مثل الذي تقلده منه في حياته ولزمه وزر ما جرى في أيام عمر من تصييره ذلك إليه، من غير ان ينقص عمر من ذلك شيئا، اذ ملكه ما لم يكن هو له، وقوله :

أبالله تخوفوني، فليس يخلو حاله في ذلك من احد وجهين:

إما ان يكون قال هذا لأنه لا يخاف الله في حياته لأنه تقي، نقي، زكي، مخلص، زاهد عن كل زلة وهفوة، وظلم وزلل وقائل هذا ومعتقده عاص عصى الله متعمدا، أو خالفه ذاكرا، فكفى له به خزيا إذ يقول الله عز وجل في كتابه: فَلا تُزَكُوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى فمن زكى نفسه بعد هذا فقد خالف الله تعالى في نهيه.

او ان يكون اراد بقوله:

(أبا الله تخوفوني) أي أنه لا يخاف الله تعالى تعظيما واستكبارا، ومعتقد هذا كافر بغير خلاف، وقوله انه يقول الله : إنه استخلف على عباده خيرهم، فان اجابه الله بان يقول له ومن جعل أليك ذلك ومن أمرك به؟ ما تكون حجته على الله سبحانه عند ذلك، ان هذا إلا جهل و ،اختباط وغفلة وافراط ثم ختم بدعته بالطامة الكبرى و

لرسوله بما أمره به من التخلف عن أسامة، لأن الأمة مجتمعة على أن من عصى الرسول وخالفه فقد عصى الله وان معصية الرسول بعد وفاته كمعصيته في حياته.

ومن عجائب بدعه : أنه لما حضرته الوفاة جعل ما كان اغتصبه وظلمه في الاستيلاء عليه لعمر من بعده، وطالب الناس بالبيعة والرضا به كره بذلك من كره ورضي به من رضي، وقد أجمعوا في روايتهم:

ان الغالب من الناس يومئذ الكراهة، فلما اكثروا عليه في ذلك، وخوفوه من الله قال: أبالله تخوفوني اذا لقيته قلت له: استخلفت فيهم خيرا، فقد تقلد من الإثم ما جعله لعمر بعده، مثل الذي تقلده منه في حياته ولزمه وزر ما جرى في أيام عمر من تصييره ذلك إليه، من غير ان ينقص عمر من ذلك شيئا، اذ ملكه ما لم يكن هو له، وقوله :

أبالله تخوفوني، فليس يخلو حاله في ذلك من احد وجهين:

إما ان يكون قال هذا لأنه لا يخاف الله في حياته لأنه تقي، نقي، زكي، مخلص، زاهد عن كل زلة وهفوة، وظلم وزلل وقائل هذا ومعتقده عاص عصى الله متعمدا، أو خالفه ذاكرا، فكفى له به خزيا إذ يقول الله عز وجل في كتابه: فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى فمن زكى نفسه بعد هذا فقد خالف الله تعالى في نهيه.

او ان يكون اراد بقوله:

(أبا الله تخوفوني) أي أنه لا يخاف الله تعالى تعظيما واستكبارا، ومعتقد هذا كافر بغير خلاف، وقوله انه يقول الله : إنه استخلف على عباده خيرهم، فان اجابه الله بان يقول له ومن جعل أليك ذلك ومن أمرك به؟ ما تكون حجته على الله سبحانه عند ذلك، ان هذا إلا جهل و ،اختباط وغفلة وافراط ثم ختم بدعته بالطامة الكبرى و

الصفحة 547 من 689