مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 546 من 689

من علم التأويل أبعد وبه اجهل، ومن لا يعلم التنزيل ولا التأويل كان جاهلا باحكام الدين.

ومن بدعه العظيمة الشنيعة الموجبة للكفر من غير تأويل، أن الأمة مجمعة في روايتها على ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد ضمه قبل وفاته الى أسامة بن زيد مع صاحبه وجماعة من رؤساء المهاجرين والأنصار، وأمرهم بالمسير معه الى الشام، وخرج أسامة في حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فعسكر خارج المدينة واعتل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) علته التي توفي فيها، فروى جميع أهل الرواية ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يزل يقول في علته خمسة عشر يوما نفذوا- أي جهزوا -جيش أسامة نفذوا جيش اسامة، لعن الله المتخلف عن جيش أسامة حتى توفي وهو يقول ذلك، فلم ينفذوا وتأخروا الى ان توفي، ثم اقبلا يخاصمان الأنصار في طلب البيعة، فبايع الناس أبا بكر وأسامة على حال معسكره خارج المدينة يراسلهم فلا يلتفتون إليه، حتى اذا استوى لهم الأمر، فبعث الى أسامة: ان الناس نظروا في أمورهم فلم يجدوا لهم غنى عني، وقد نظرت في أمري فلم أجد عن عمر غنى، فخلفه عندي وامض في الوجه الذي امرك به الرسول بالمضي فيه، فكتب إليه أسامة من الذي أذن لك في نفسك بالتخلف عني حتى تطلب مني الاذن لغيرك ان كنت طائعا لله ولرسوله فارجع الى معسكرك ومركزك الذي اقامك فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم فلم يزالوا يدارونه ويعدونه ويمنونه، الى ان اجاب وقبل منهم وتركهم ونفذ في ذلك الوجه، فلم يقنع ابو بكر بمعصيته الله و

الصفحة 546 من 689