مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 545 من 689

يخرجه الامام فاذا بلغ نصيبه عنده بعد الخمس مبلغ الزكاة اخرج زكاته على نحو ما يجب من حكم ذلك، وهذا ما لا يجوز لأحد اخذ اجرة منه، لأنه للعاملين فيه دون غيرهم، فجميع ما وصفناه من أبواب الأموال في الشريعة انما هو لقوم من المسلمين دون قوم منهم ، والامام المنتصب باجرة يجب ان تكون أجرته على جميع المسلمين، لو قد كان أخذها جائزا في دين الشريعة فان اخذها من مال قوم دون قوم فقد ظلم اولئك واعتدى عليهم، فجميع ما اخذه من بعده من الأجرة فذلك حرام من الله ورسوله، وعقوبة ذلك كله في عنق الأول منهم، إذ كان هو سنة لمن اقتدى به من بعده فيه، وذلك محقق بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من استن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة، من غير أن ينقص العامل بها شيئا من أجره، ومن استن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة من غير أن ينقص العامل شيئا من وزره ».

ومن بدعه: انه لما أراد أن يجمع ما تهيأ من القرآن صرخ مناديه في المدينة: من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به ثم قال: لا نقبل من أحد منه شيئا إلا بشاهدي عدل، وإنما أراد هذا الحال لئلا يقبلوا ما الفه أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ كان الف في ذلك الوقت جميع القرآن بتمامه وكماله من ابتدائه الى خاتمته على نسق تنزيله، فلم يقبل ذلك منه خوفا ان يظهر فيه ما يفسد عليهم أمرهم، فلذلك قالوا: لا نقبل القرآن من أحد إلا بشاهدي عدل هذا مع ما يلزم الحكم عليهم أنهم لم يكونوا عالمين بالتنزيل، لأنهم لو كانوا عالمين به لما احتاجوا في قبوله الى شاهدي عدل واذا لم يعلموا التنزيل كانوا

الصفحة 545 من 689