مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 542 من 689

البعض والله تعالى يقول: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ والتبليغ لا يكون إلا بالتفسير فان كان أبو بكر أهمل السؤال والصحابة جميعا عن ذلك الشيء، أليس كان يلزم الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم تعريفهم ذلك فلم يكن في الصحابة كلها احد سمع تفسير ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتبليغ الى من كان.

أليس هذا القول منه يوجب تعطيل الشريعة وخروج الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) من حدود الرسالة إذ لم يبلغ ما أمره الله تعالى بتبليغه، أو ليس قد دل بقوله : أنه لم يعرف الأمر لمن هو على أنه قد دخل فيما لم يكن له فانه لو كان له لكان قد علمه، ولما لم يعلم ذلك كان جهله به دليلا على انه لا حق له فيه، ووجب عليه ان لا يدخل في أمر هو لغيره، وان كان لا يعرف صاحبه.

ومن بدعه: انه لما استتب الأمر له قطع لنفسه أجرة على ذلك من بيت مال الصدقات، في كل يوم ثلاثة دراهم، وهذا من اظهر الحرام، فأكل الحرام تعمدا وخلافا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مصرا عليه غير نادم فيه، ولا تائب عنه، الى ان مات بغير خلاف فيه، وذلك أن أبواب أموال الشريعة معلومة، كل باب منها مفروض من الله ومن رسوله لقوم بأعيانهم لا يحل لأحد أن يأكل منه حبة واحدة حتى يصير ذلك في ايديهم، وليس لأحد ممن لا شيء له فيه أن يطلق منه لغيرهم، شيئا، حتى يصير نصيب كل واحد منهم في يده، اذ لم يجعل الله ولا الرسول إليهم، ولا لأحد منهم الحكم فيه، ولا في شيء منه، وانما الحاكم فيه عليهم غيرهم، وهو كان للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم من استحق مقامه من اوصيائه من بعده.

البعض والله تعالى يقول: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والتبليغ لا يكون إلا بالتفسير فان كان أبو بكر أهمل السؤال والصحابة جميعا عن ذلك الشيء، أليس كان يلزم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم تعريفهم ذلك فلم يكن في الصحابة كلها احد سمع تفسير ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتبليغ الى من كان.

أليس هذا القول منه يوجب تعطيل الشريعة وخروج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من حدود الرسالة إذ لم يبلغ ما أمره الله تعالى بتبليغه، أو ليس قد دل بقوله : أنه لم يعرف الأمر لمن هو على أنه قد دخل فيما لم يكن له فانه لو كان له لكان قد علمه، ولما لم يعلم ذلك كان جهله به دليلا على انه لا حق له فيه، ووجب عليه ان لا يدخل في أمر هو لغيره، وان كان لا يعرف صاحبه.

ومن بدعه: انه لما استتب الأمر له قطع لنفسه أجرة على ذلك من بيت مال الصدقات، في كل يوم ثلاثة دراهم، وهذا من اظهر الحرام، فأكل الحرام تعمدا وخلافا على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مصرا عليه غير نادم فيه، ولا تائب عنه، الى ان مات بغير خلاف فيه، وذلك أن أبواب أموال الشريعة معلومة، كل باب منها مفروض من الله ومن رسوله لقوم بأعيانهم لا يحل لأحد أن يأكل منه حبة واحدة حتى يصير ذلك في ايديهم، وليس لأحد ممن لا شيء له فيه أن يطلق منه لغيرهم، شيئا، حتى يصير نصيب كل واحد منهم في يده، اذ لم يجعل الله ولا الرسول إليهم، ولا لأحد منهم الحكم فيه، ولا في شيء منه، وانما الحاكم فيه عليهم غيرهم، وهو كان للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم من استحق مقامه من اوصيائه من بعده.

الصفحة 542 من 689