مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 538 من 689

بعده، وكذلك اولاد أولاده الى يوم القيامة، ويلزم أيضا قائل هذا ان يحكم بان ورثة محمد (صلّى الله علیه وآله وسلم) ورثوا نبوته فهم انبياء من بعده، ونسلهم أيضا الى يوم القيامة.

وكفى بهذا لمن بلغ مذهبه إليه خزيا وفضيحة وجهلا، ولا خلاف ان من الأنباء المتقدمين من كان له اولاد كثير عددهم ، وكان منهم النبي وغير النبي، وهذه مقالة واضحة الفساد وخارجة من كل وجه من وجوه السداد، ولا يبعد الله الا من ظلم وقال بما لا يعلم هذا وقد اجمع اهل الاثر ورواة الخبر ان ما تركه رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم )البغلة والسيف والعمامة وان درعه كانت مرهونة فافتكها أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذها إليه مع البغلة والسيف والعمامة، فكيف جاز لهم ترك ذلك عنده وهو من تركة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فان كانت التركة كما زعموا صدقة فذلك كله داخل في التركة، فكله صدقة والصدقة على أمير المؤمنين ( عليه السلام) حرام ،باجماع، فهل علي (عليه السلام) قهرهم وغلبهم عليه ومنعهم عنه وعجزوا عن انتزاعه منه فقد كفر علي (عليه السلام) وخرج عن دين الاسلام و

وجب على جميع الصحابة والمسلمين مجاهدته، إذ كان قد استحل ما حرم الله عليه تعمدا، وخالف الله جهارا وتركهم لمجاهدته وقصده بالمحاربة، بعد هذا الحال منه يوجب عليهم الخروج معه من دين الله ودین رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وقد رووا جميعا أن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم قال: من غير دينه فاقتلوه، ولا يكون في تغير الدين شيء هو أظهر من استحلال الحرام وتحريم الحلال على معرفة ويقين، وقد لزمهم في إمساكهم عن محاربته ما لزمه هو أيضا من الذم في ذلك، فهذا

بعده، وكذلك اولاد أولاده الى يوم القيامة، ويلزم أيضا قائل هذا ان يحكم بان ورثة محمد (صلى الله علیه وآله وسلم) ورثوا نبوته فهم انبياء من بعده، ونسلهم أيضا الى يوم القيامة.

وكفى بهذا لمن بلغ مذهبه إليه خزيا وفضيحة وجهلا، ولا خلاف ان من الأنباء المتقدمين من كان له اولاد كثير عددهم ، وكان منهم النبي وغير النبي، وهذه مقالة واضحة الفساد وخارجة من كل وجه من وجوه السداد، ولا يبعد الله الا من ظلم وقال بما لا يعلم هذا وقد اجمع اهل الاثر ورواة الخبر ان ما تركه رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم )البغلة والسيف والعمامة وان درعه كانت مرهونة فافتكها أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذها إليه مع البغلة والسيف والعمامة، فكيف جاز لهم ترك ذلك عنده وهو من تركة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فان كانت التركة كما زعموا صدقة فذلك كله داخل في التركة، فكله صدقة والصدقة على أمير المؤمنين ( عليه السلام) حرام ،باجماع، فهل علي (عليه السلام) قهرهم وغلبهم عليه ومنعهم عنه وعجزوا عن انتزاعه منه فقد كفر علي (عليه السلام) وخرج عن دين الاسلام و

وجب على جميع الصحابة والمسلمين مجاهدته، إذ كان قد استحل ما حرم الله عليه تعمدا، وخالف الله جهارا وتركهم لمجاهدته وقصده بالمحاربة، بعد هذا الحال منه يوجب عليهم الخروج معه من دين الله ودین رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وقد رووا جميعا أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم قال: من غير دينه فاقتلوه، ولا يكون في تغير الدين شيء هو أظهر من استحلال الحرام وتحريم الحلال على معرفة ويقين، وقد لزمهم في إمساكهم عن محاربته ما لزمه هو أيضا من الذم في ذلك، فهذا

الصفحة 538 من 689