مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 537 من 689

أهل بيت الرسول (عليهم السلام) من ان يكونوا طلبوا الحرام بالباطل، فيلزم عند ذلك تكذيب الله تعالى فيما أخبر به من تطهيرهم من ذلك ، واما ان يكونوا طلبوا الحق فقد ثبت ظلم من منعهم من حقهم، ولا يبعد الله إلا من ظلم وتعدی وغشم، هذا مع تكذيب الله لهم فيما ادعوه من صدقة تركة الرسول، وان الأنبياء لا يورثون إذ يقول الله في كتابه:

وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقال فيما أخبر به عن زكريا انه قال:

فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا فاخبر الله بميراث انبيائه وزعم واضع الخبر المتخرص أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه فهو صدقة» ولعمري لقد كان واضع الخبر ومتخرصه جاهلا كتاب الله اذ لم يعلم ما فيه من تكذيب خبره، وذلك من امتنان الله على المؤمنين في كشف باطل المبطل، ولو كان واضع الخبر جعل ما تخرصه في تركة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) منسوبا الى رسولنا خاصة دون غيره من الأنبياء، لدخلت شبهة على كثير من الناس العارفين، فضلا عن الأعجام، وجمهور الأعوام، ولكن الله اعمى قلبه وسمعه حتى قال فيما اخترصه من ذلك كله ما يكذبه کتاب الله، وقد اضطر جهال من العوام واهل الجدل في نصرة الظلمة الى ان قالوا: ان سليمان انما ورث من داود النبوة، وكذلك يحيى من زكريا وهذا منهم غاية الجهل والاختباط، والغفلة والافراط فان النبوة لو كانت مما يورث لم يكن على وجه الأرض غير الأنبياء، اذ الميراث لا يجوز ان يكون لواحد دون الآخر، فاول خلق الله كان نبيا فهو آدم (عليه السلام) فلو ورث ولده نبوته لوجب ان يكون جميع ولد آدم انبياء من

أهل بيت الرسول (عليهم السلام) من ان يكونوا طلبوا الحرام بالباطل، فيلزم عند ذلك تكذيب الله تعالى فيما أخبر به من تطهيرهم من ذلك ، واما ان يكونوا طلبوا الحق فقد ثبت ظلم من منعهم من حقهم، ولا يبعد الله إلا من ظلم وتعدی وغشم، هذا مع تكذيب الله لهم فيما ادعوه من صدقة تركة الرسول، وان الأنبياء لا يورثون إذ يقول الله في كتابه:

وورث سليمان داود وقال فيما أخبر به عن زكريا انه قال:

فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا فاخبر الله بميراث انبيائه وزعم واضع الخبر المتخرص أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه فهو صدقة» ولعمري لقد كان واضع الخبر ومتخرصه جاهلا كتاب الله اذ لم يعلم ما فيه من تكذيب خبره، وذلك من امتنان الله على المؤمنين في كشف باطل المبطل، ولو كان واضع الخبر جعل ما تخرصه في تركة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) منسوبا الى رسولنا خاصة دون غيره من الأنبياء، لدخلت شبهة على كثير من الناس العارفين، فضلا عن الأعجام، وجمهور الأعوام، ولكن الله اعمى قلبه وسمعه حتى قال فيما اخترصه من ذلك كله ما يكذبه کتاب الله، وقد اضطر جهال من العوام واهل الجدل في نصرة الظلمة الى ان قالوا: ان سليمان انما ورث من داود النبوة، وكذلك يحيى من زكريا وهذا منهم غاية الجهل والاختباط، والغفلة والافراط فان النبوة لو كانت مما يورث لم يكن على وجه الأرض غير الأنبياء، اذ الميراث لا يجوز ان يكون لواحد دون الآخر، فاول خلق الله كان نبيا فهو آدم (عليه السلام) فلو ورث ولده نبوته لوجب ان يكون جميع ولد آدم انبياء من

الصفحة 537 من 689