مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 532 من 689

لن يقتل هو واهل بيته حتى تقتل الأوس كلها، ولن تقتل الأوس كلها حتى تقتل الخزرج كلها، ولن تقتل الخزرج كلها، والأوس كلها حتى تقتل بطون اليمن كلها، فلا تفسدوا عليكم امرا قد کمل واستتم لكم، فقبلوا منه نصحه ولم يتعرضوا لسعد في ذلك، ثم ان سعدا خرج من المدينة الى الشام في أيام عمر، وكان في قرى غسان من بلاد ،دمشق، فنزل فيهم، لأن غسان من عشيرته، وكان خالد بن الوليد بالشام يومئذ، وكان من الموصوفين بجودة الرمي، وكان معه رجل من قريش يعد أيضا بجودة الرمي، فاتفقا على قتل سعد بن عبادة لامتناعه من البيعة لقريش، فجلسا ليلة في مسيرة بين شجر ،كرم فلما مر بهما على فرسه رمياه بسهمين فقتلاه، وقالا بيتين من الشعر ونسباهما الى الجن فطر حاهما بين العامة فنسبت العامة قتل سعد الى الجن وهما:

قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة

ورمیناه بسهمين فلم نخط فؤاده

واستتر على الناس أمره في ذلك الى ان جرى من قول عمر لخالد ما جرى في أمر مالك بن نويرة، فكشف الحال خالد بن الوليد في ذلك، وكان قتل مالك بن نويرة وعشيرته وتسميتهم باهل الردة من عجائب الظلم والبدع العظيمة المنكرة الفظيعة، ثم رووا جميعا ان عمر لما ملك الأمر جمع من بقي من عشيرة مالك بن نويرة واسترجع ما وجد عند المسلمين من أموالهم وأولادهم ونسائهم فرد ذلك عليهم مع نصيبه مما كان منهم، وزعم اهل الرواية أنه استرجع بعض نسائهم من نواحي كثيرة وبعضهن حوامل فردهن الى ،ازواجهن فان كان فعل ابي بكر خطأ فقد اطعم المسلمين

الصفحة 532 من 689