مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 530 من 689

المؤمنين (عليه السلام) فتزوّجها ولم يتملكها، واستحل الباقون فروج نسائهم، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم مالك بن نويرة وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك من غير استبراء لها، ولا وقعت عليها قسمة، فانكر عمر ذلك من فعله عليه، وقال لأبي بكر في أمره، فاحتج بان قال انها خالد رجل من المسلمين ليس بأول من أخطأ، ولم يظهر منه إنكار عليه في ذلك، بل نصره ممن رام الانكار عليه فيما فعله، مع ما رواه أهل الحديث جميعا بغير خلاف عن القوم الذين كانوا مع خالد، أنهم قالوا: أذن مؤذنهم وصلينا وصلوا وشهدنا الشهادتين وشهدوا فأي ردّة لهؤلاء هاهنا، مع ما رووه جميعا أن عمر قال لأبي بكر : تقاتل قوما يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله، وقد سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يقول: أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا الله واني رسول الله ، فاذا قالوها حقنوا دماءهم واموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى .

فقال ابو بكر: لو منعوني عقالا او قال عتاقا مما كانوا يدفعونه الى رسول الله لقاتلتهم - او قال لجاهدتهم - فكان هذا الفعل منه فعلا فظيعا، وظلما عظيما، وتعديا بيّنا، من أين له ان يجاهد قوما على ان منعوه مما كانوا يدفعونه الى رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) أبأمر من الله ورسوله أم بأمر رآه واستحسنه.

فان قال اولياؤه بل من الله ورسوله؟ فعليهم اقامة الدليل على صحة ذلك بآية من کتاب الله، أو خبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة باسمه ونسبه، مجمع على نقله وتأويله وأنّى لهم التناوش من مكان بعيد.

المؤمنين (عليه السلام) فتزوجها ولم يتملكها، واستحل الباقون فروج نسائهم، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم مالك بن نويرة وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك من غير استبراء لها، ولا وقعت عليها قسمة، فانكر عمر ذلك من فعله عليه، وقال لأبي بكر في أمره، فاحتج بان قال انها خالد رجل من المسلمين ليس بأول من أخطأ، ولم يظهر منه إنكار عليه في ذلك، بل نصره ممن رام الانكار عليه فيما فعله، مع ما رواه أهل الحديث جميعا بغير خلاف عن القوم الذين كانوا مع خالد، أنهم قالوا: أذن مؤذنهم وصلينا وصلوا وشهدنا الشهادتين وشهدوا فأي ردة لهؤلاء هاهنا، مع ما رووه جميعا أن عمر قال لأبي بكر : تقاتل قوما يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله، وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله واني رسول الله ، فاذا قالوها حقنوا دماءهم واموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى .

فقال ابو بكر: لو منعوني عقالا او قال عتاقا مما كانوا يدفعونه الى رسول الله لقاتلتهم - او قال لجاهدتهم - فكان هذا الفعل منه فعلا فظيعا، وظلما عظيما، وتعديا بينا، من أين له ان يجاهد قوما على ان منعوه مما كانوا يدفعونه الى رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) أبأمر من الله ورسوله أم بأمر رآه واستحسنه.

فان قال اولياؤه بل من الله ورسوله؟ فعليهم اقامة الدليل على صحة ذلك بآية من کتاب الله، أو خبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة باسمه ونسبه، مجمع على نقله وتأويله وأنى لهم التناوش من مكان بعيد.

الصفحة 530 من 689