مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 529 من 689

عليه وآله وسلم) فيما نقله الخاص والعام : (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) وكان هو أول من ظهر منه الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك بعد وفاته، فان ادعى مدّع أن ذلك كان منه في جميع ما وصفناه في أموال الصدقات وغيرها، لأن قوما من الأمة نصبوه لذلك قيل لهم: وهل مع الذين نصبوه لذلك امر من الله تعالى ورسوله بنصب من شاء وا، وكيف شاءوا أم هم جعلوا ذلك برأيهم؟

فان قالوا انه كان معهم أمر بذلك من الله ورسوله، طولبوا بايراد آية من كتاب الله أو خبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مجمع عليه في النقل والتأويل بصحة، ذلك ولن يجدوا إليه برأيهم ، فقد خصموا أنفسهم وكفوا الناس مئونتهم، إذ كان ذلك غير جائز في الشريعة وأحكامها حكم واحد فيما لا يملكه ولم يجعله الله إليه ورسوله ولا له شيء منه وقد شرحنا في هذا المعنى في كتاب الأوصياء ما فيه كفاية ومقنع ونهاية - ولما انقاد له الناس فيما وصفناه طوعا وكرها امتنعت عليه قبيلة من العرب في دفع الزكاة إليه، وقالوا ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأمرنا بالدفع أليك، ولا أمرك بمطالبتنا به فعلام تطلبنا بما لا يأمرك الله به ولا رسوله، فسماهم اهل الردة وبعث إليهم خالد بن الوليد في جيش فقتل مقاتليهم، وسبی ذراريهم واستباح أموالهم، وجعل ذلك كله فيئا قسمه بين المسلمين، فقبلوا ذلك منه مستحلّين له إلّا نفر، كرهوا ذلك.

منهم عمر بن الخطاب، فانه عزل سهمه منهم، وكان عنده الى أن ملك الأمر ثم ردّه عليهم، فكانت خولة بنت جعفر والدة محمد بن الحنفية منهم، فبعث بها الى أمير

عليه وآله وسلم) فيما نقله الخاص والعام : (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) وكان هو أول من ظهر منه الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك بعد وفاته، فان ادعى مدع أن ذلك كان منه في جميع ما وصفناه في أموال الصدقات وغيرها، لأن قوما من الأمة نصبوه لذلك قيل لهم: وهل مع الذين نصبوه لذلك امر من الله تعالى ورسوله بنصب من شاء وا، وكيف شاءوا أم هم جعلوا ذلك برأيهم؟

فان قالوا انه كان معهم أمر بذلك من الله ورسوله، طولبوا بايراد آية من كتاب الله أو خبر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مجمع عليه في النقل والتأويل بصحة، ذلك ولن يجدوا إليه برأيهم ، فقد خصموا أنفسهم وكفوا الناس مئونتهم، إذ كان ذلك غير جائز في الشريعة وأحكامها حكم واحد فيما لا يملكه ولم يجعله الله إليه ورسوله ولا له شيء منه وقد شرحنا في هذا المعنى في كتاب الأوصياء ما فيه كفاية ومقنع ونهاية - ولما انقاد له الناس فيما وصفناه طوعا وكرها امتنعت عليه قبيلة من العرب في دفع الزكاة إليه، وقالوا ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأمرنا بالدفع أليك، ولا أمرك بمطالبتنا به فعلام تطلبنا بما لا يأمرك الله به ولا رسوله، فسماهم اهل الردة وبعث إليهم خالد بن الوليد في جيش فقتل مقاتليهم، وسبی ذراريهم واستباح أموالهم، وجعل ذلك كله فيئا قسمه بين المسلمين، فقبلوا ذلك منه مستحلين له إلا نفر، كرهوا ذلك.

منهم عمر بن الخطاب، فانه عزل سهمه منهم، وكان عنده الى أن ملك الأمر ثم رده عليهم، فكانت خولة بنت جعفر والدة محمد بن الحنفية منهم، فبعث بها الى أمير

الصفحة 529 من 689