مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 528 من 689

فلما انقاد له الناس على هذه المنازل الثلاث طوعا وكرها، طالبهم بالخروج إليه مما كان يأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصدقات والأخماس وما يشاكلها، ثم تسمّى بخلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفذت بذلك كتبه الى الأمصار من خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكانت هذه الحالة منه جامعة للظلم والمعصية، والكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وذلك إنه لما طالبهم بالخروج إليه مما كان يأخذه منهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات وغيرها كان ذلك منه ظلما ظاهرا، إذ كان يعلم ان الله ورسوله لم يجعلا له ولا إليه شيئا منه ولما لم يجعل الله ولا رسوله ولا ولاته إليه شيئا من ذلك كان ظالما في مطالبته لهم به فظهرت منه المعصية الله ولرسوله إذ طالب بما ليس له بحق .

ولما قال: إني خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد علم وعلم معه الخاص والعام أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستخلفه، كان ظالما كاذبا بذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا بالكذب منه، اذ كان لا يجوز لأحد في النظر، التمييز أن يدّعي خلافة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلا لمن استخلفه الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) من بعده، ومن لم يستخلفه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم كان محالا ان يكون خليفة له، ولو جاز ذلك لقائل من المسلمين على وجه من وجوه التأويل لجاز هذا لكل مسلم، وهذا مما لا يقوله ذو فهم ولما كان الكذب منه بذلك قد وقع على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدا من غير غفلة ولا جهل به وجب عليه حقيقة قول الرسول (صلّى الله

فلما انقاد له الناس على هذه المنازل الثلاث طوعا وكرها، طالبهم بالخروج إليه مما كان يأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصدقات والأخماس وما يشاكلها، ثم تسمى بخلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفذت بذلك كتبه الى الأمصار من خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكانت هذه الحالة منه جامعة للظلم والمعصية، والكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وذلك إنه لما طالبهم بالخروج إليه مما كان يأخذه منهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات وغيرها كان ذلك منه ظلما ظاهرا، إذ كان يعلم ان الله ورسوله لم يجعلا له ولا إليه شيئا منه ولما لم يجعل الله ولا رسوله ولا ولاته إليه شيئا من ذلك كان ظالما في مطالبته لهم به فظهرت منه المعصية الله ولرسوله إذ طالب بما ليس له بحق .

ولما قال: إني خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد علم وعلم معه الخاص والعام أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستخلفه، كان ظالما كاذبا بذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا بالكذب منه، اذ كان لا يجوز لأحد في النظر، التمييز أن يدعي خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا لمن استخلفه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من بعده، ومن لم يستخلفه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم كان محالا ان يكون خليفة له، ولو جاز ذلك لقائل من المسلمين على وجه من وجوه التأويل لجاز هذا لكل مسلم، وهذا مما لا يقوله ذو فهم ولما كان الكذب منه بذلك قد وقع على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدا من غير غفلة ولا جهل به وجب عليه حقيقة قول الرسول (صلى الله

الصفحة 528 من 689