مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 525 من 689

فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون، ويل لكل افاك اثيم، يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا، كأن لم يسمعها، فبشره بعذاب أليم فلما رأيت هذا الضلال فيهم قد عم، والفساد منهم قد شمل نظرت في ابتداء ذلك ممن تشعب والى من ينتسب من المتسولين على احكام الدين إذ كل هذا وشبهه لا يجري إلا من أهل الغلبة والسلطان والعتو والطغيان، فميزت عند ذلك واختبرت وتفکرت، وتدبرت وبحثت واعتبرت طالبا بذلك سبيل الهداية، وهاربا عن سبيل الضلالة والرد، ليتولى من يجب ولايته بحقيقة معرفته ويرفض من يجب البراءة منه ببصيرة في عمله، اذ كان حق النظر والاعتبار يوجب على كل ذي فهم ان لا يتولى الا بمعرفة، ولا يرفض الا ببصيرة، فلما عملت الاستقصاء في ذلك بالنظر والاختبار والفحص والاعتبار، وجدت فساد ذلك كله يتبع بدع الثلاثة المستولين على احكام دين الله بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم يقر بذلك منهم الخاص والعام من نقلة الآثار، وحملة الأخبار مما نحن ذاكروه في مواضعه منسوبا الى كل واحد منهم ما جرى منه في ذلك على جهته، إذ كان كل واحد من الثلاثة قد ابتدع في أيامه وعصره بدعا في شريعة

الاسلام على قدر طول عمره وتراخي ايامه وعلى قدر تمكنه في سلطانه، مما يوجب على مبتدعه الهلاك والدمار، وسوء العاقبة والبوار، إذ لا احد مجتمعه على خطر ذلك من الله تعالى ورسوله في الدين على جميع المسلمين.

فمن الثلاثة من كانت بدعة داخلة للضرر والفساد على جميع من دخل تحت احكام الشريعة من مسلم ومعاهد ومنهم من كانت بدعه داخلة على قوم دون قوم من الأمة، فاتبعهم على ذلك السواد الأعظم، والجمهور ،الأعم، مع اقرارهم بحظره، و

فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون، ويل لكل افاك اثيم، يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا، كأن لم يسمعها، فبشره بعذاب أليم فلما رأيت هذا الضلال فيهم قد عم، والفساد منهم قد شمل نظرت في ابتداء ذلك ممن تشعب والى من ينتسب من المتسولين على احكام الدين إذ كل هذا وشبهه لا يجري إلا من أهل الغلبة والسلطان والعتو والطغيان، فميزت عند ذلك واختبرت وتفکرت، وتدبرت وبحثت واعتبرت طالبا بذلك سبيل الهداية، وهاربا عن سبيل الضلالة والرد، ليتولى من يجب ولايته بحقيقة معرفته ويرفض من يجب البراءة منه ببصيرة في عمله، اذ كان حق النظر والاعتبار يوجب على كل ذي فهم ان لا يتولى الا بمعرفة، ولا يرفض الا ببصيرة، فلما عملت الاستقصاء في ذلك بالنظر والاختبار والفحص والاعتبار، وجدت فساد ذلك كله يتبع بدع الثلاثة المستولين على احكام دين الله بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقر بذلك منهم الخاص والعام من نقلة الآثار، وحملة الأخبار مما نحن ذاكروه في مواضعه منسوبا الى كل واحد منهم ما جرى منه في ذلك على جهته، إذ كان كل واحد من الثلاثة قد ابتدع في أيامه وعصره بدعا في شريعة

الاسلام على قدر طول عمره وتراخي ايامه وعلى قدر تمكنه في سلطانه، مما يوجب على مبتدعه الهلاك والدمار، وسوء العاقبة والبوار، إذ لا احد مجتمعه على خطر ذلك من الله تعالى ورسوله في الدين على جميع المسلمين.

فمن الثلاثة من كانت بدعة داخلة للضرر والفساد على جميع من دخل تحت احكام الشريعة من مسلم ومعاهد ومنهم من كانت بدعه داخلة على قوم دون قوم من الأمة، فاتبعهم على ذلك السواد الأعظم، والجمهور ،الأعم، مع اقرارهم بحظره، و

الصفحة 525 من 689