قد استباحوا في ذلك الحرام وأعرضوا فيه عن التقوى، متشتتة آراؤهم، مختلفة أهواؤهم، واصبحت معالم الحق فيهم خاملة مهجورة، ومنازله مهدومة مغمورة، وآثارهم مطموسة مندرسة، وسبل الضلالة عندهم مغمورة مشهورة، وأعلامه منصورة منشورة واصبح المؤمن بينهم غريبا مستضعفا لصدقه، والفاسق لديهم معظما لفسقه يختارون غير الخيرة، فيسيرون فيهم أسوة، سيرة باحكام الجبابرة، وسيرة الأكاسرة، ركنوا الى الدنيا طلبا للملك الذي يفنى وطرقوا الجور والظلم طرقا فسلكتها أمم فعل القرون الماضية وسنة أصحاب الخاطئة، فيهدمون في كل عام علما، ويبنون فيه ظلما، حتى خفيت مناهج الحق ، ودرست طرق الصدق، ووضعوا دون الكتاب العزيز الآراء، وشهروا بعد نبذ الكتاب الخطاء، يتبع كل فرقة منهم أخبارها، مولية للحق أدبارها، قد نبذوا أحكام القرآن وخالفوا جميعا ما فيه الشفاء والبرهان، ساهون لا هون عن الورع، متمسكون بآثار أهل البدع ، وأموال المستضعفين بينهم تقسم على التداول، والظلم مستخرجة منهم بالقهر والغشم، لا مانع منهم يدفع، ولا دافع يردع.
فانظروا يا اخواني المؤمنين وأهل خلاصة الله ،العارفين، من أين هذه الأموال مجموعة، وأين هي بعد ذلك موضوعة، قد شيدت منها القصور، وشربت منها الخمور، وجند بها الجنود وجبي بها سواس القرود وأهل اللعب بالبزاة والفهود، وكل من شايعهم على تعطيل الحدود وينكحون النساء، ويشترون الإماء باموال الأرامل واليتامى والمساكين، فيا سبحان الله هل هذا إلّا تعطيل الدين، واحكام الكتاب المبين، والكفر بديان يوم الدين فلا كتاب بينهم يتبع، ولا سنّة بينهم تسمع،
قد استباحوا في ذلك الحرام وأعرضوا فيه عن التقوى، متشتتة آراؤهم، مختلفة أهواؤهم، واصبحت معالم الحق فيهم خاملة مهجورة، ومنازله مهدومة مغمورة، وآثارهم مطموسة مندرسة، وسبل الضلالة عندهم مغمورة مشهورة، وأعلامه منصورة منشورة واصبح المؤمن بينهم غريبا مستضعفا لصدقه، والفاسق لديهم معظما لفسقه يختارون غير الخيرة، فيسيرون فيهم أسوة، سيرة باحكام الجبابرة، وسيرة الأكاسرة، ركنوا الى الدنيا طلبا للملك الذي يفنى وطرقوا الجور والظلم طرقا فسلكتها أمم فعل القرون الماضية وسنة أصحاب الخاطئة، فيهدمون في كل عام علما، ويبنون فيه ظلما، حتى خفيت مناهج الحق ، ودرست طرق الصدق، ووضعوا دون الكتاب العزيز الآراء، وشهروا بعد نبذ الكتاب الخطاء، يتبع كل فرقة منهم أخبارها، مولية للحق أدبارها، قد نبذوا أحكام القرآن وخالفوا جميعا ما فيه الشفاء والبرهان، ساهون لا هون عن الورع، متمسكون بآثار أهل البدع ، وأموال المستضعفين بينهم تقسم على التداول، والظلم مستخرجة منهم بالقهر والغشم، لا مانع منهم يدفع، ولا دافع يردع.
فانظروا يا اخواني المؤمنين وأهل خلاصة الله ،العارفين، من أين هذه الأموال مجموعة، وأين هي بعد ذلك موضوعة، قد شيدت منها القصور، وشربت منها الخمور، وجند بها الجنود وجبي بها سواس القرود وأهل اللعب بالبزاة والفهود، وكل من شايعهم على تعطيل الحدود وينكحون النساء، ويشترون الإماء باموال الأرامل واليتامى والمساكين، فيا سبحان الله هل هذا إلا تعطيل الدين، واحكام الكتاب المبين، والكفر بديان يوم الدين فلا كتاب بينهم يتبع، ولا سنة بينهم تسمع،




